الشخصية التي سأتحدث عنها بطل رواية ساعي بريد نيرودا وهي ماريو خيمينث .

في أول الرواية يظهر ماريو كفتى تائه ضائع يبحث عن عمل بعد أن ترك الصيد .يتجول في قرية اسلينيغرا ويتطفل على من يعرف بالسؤال .وكان مغرما بفتاة اسمها بياتريث ولكنه لايجيد محادثتها او نظم حتى قصيدة للتغزل بها .حالته مضحكة ومبكية باختصار .

الحدث الذي سيغير مجرى حياة الشاب هو إيجاده عمل وهو ساعي بريد ولكن الوحيد الذي يتعامل بالرسائل في تلك القرية هو الشاعر نيرودا .

أخيرا أصبح صديقا للشاعر ومع كل رسائل تصل يتواصل معه ويحدثه عن حبه ويطلب مساعدته باستعارات وجمل ليفتك بالفتاة فتاته ويستعمل صورة الشاعر ومرافقته كمطية للوصول لبياتريث .

لقد أصبح نشطا وذكيا وماكرا لأجل أن يصل لهدفه .وأصبح عارفا بحياة الشاعر نيرودا وبأهمية أدبه .زد على ذلك نجاحه في توفير عمل داخل خمارة أم بياتريث .

ماريو تغير تماما بعد نجح في الزواج من حبيبته وأنجب طفلا .لاحت ملامح وطنيته في فترة الأزمة التي عصفت بالشيلي ،كان متابعا وفيا لخطابات مرشح الرئاسة صديقه الشاعر نيرودا .وظهر وفائه له وللصداقة التي جمعته به وهو في الغربة لم يتوقف عن مراسلته وعيادته بعد أن مرض وحاصرت بيته قوة من الامن .ماريو الأب الوفي الإنساني الحساس الذي كان شابا يافعا متطفلا .هذه خلاصة هذه الشخصية الرائعة .

لقد كان إنسانا متطورا وشغوفا ووفيا لما يحب .