ترددت كثيرا في نشر هذا المقال..أقدم اعتذاري سلفا

مع بدء موسم الأفراح ...
عوامل التعرية قد أصابت ثياب نسائنا!!

كنا في مراحل دراستنا في المدارس في مختلف مراحلنا الدراسية نقرأ ونتعلم عن ما يسمى عصر الإنسان الأول..أو ما يسميه البعض "العصر الحجري"...ذلك العصر الذي كان يفتقد إلى الكثير من مقومات الحياة الآدمية..ولكن الإنسان بالفطرة التي خلقه الله عليها انتبه إلى ضرورة ستر العورة من عهد ادم وحواء عليهما السلام..فكانا يستران عوراتهما من ورق الشجر وجلود الحيوانات..لباس لا يكاد يستر عورة الرجل ولا عورة المرأة..

توالت السنون ولا اذكر أني قرأت أو سمعت عن ما يسمى ب "التعري" حتى في عهد الفراعنة والإغريق وحتى الجاهلية..حاول الإنسان في جميع مراحل حياته أن يستر عورته..

"الفطرة تدفعنا لهذا"

في عصرنا الحديث كانت نعمة من الله على البشرية جمعاء بالاكتشافات والاختراعات, فيسر الله له اكتشاف القطن والحرير والصوف, ثم اخترع الإنسان الآلات لتصنيع تلك الألبسة..لبسنا أجود أنواع الألبسة وسترنا أجسادنا بها, فلله الحمد على نعمائه.

لكنني عندما أراقب القنوات التلفزيونية - وهذا نادرا ما افعله لأني مللت من مشاهد الدم والدمار والأخبار التي تصيبني بالإحباط – يطرأ على بالي سؤال ودائما ما يتكرر نفس السؤال :هل سنرجع إلى عهد الإنسان الأول؟ هل سيعود العصر الحجري؟..فانا ارى بوادر العودة واضحة جلية!!..ارى ثياب نساءنا في هذا العصر قد شمرت وأصابتها

"عوامل التعرية"

الأكمام ليس لها وجود..والصدر مفتوح..والفتحات قد تعدت الركبة صعودا..ومنطقة التقاء القطعة التي تغطي البطن مع ما يغطي الجزء السفلي قد ازدادت جفاء مع بعضها..ازدادت بعدا واتساعا..انظروا في قصور الأفراح والقنوات التلفزيونية الموجهة لذلك السفور فهي تنبئكم بالخبر اليقين!!

"هل سنعود إلى العصر الحجري ونعيش بالإكراه مع الديناصورات , ونخصف أجسادنا بأوراق الشجر؟"

لو سالت احد تجار الألبسة النسائية , لماذا لا يوجد عندك ثوبا واحد ساترا؟ ستجيبك الثياب قبل التاجر, بأنه النساء لا يطلبن سوى هذه الموديلات!!..وان جلب الثياب الساترة فإنها ستكسد عنه ولا تجد من يشتريها!! أصبحت ثقافة نسائنا في العصر الحديث اللهاث وراء الموديلات..فهذه تقول :هذا لباس المرأة العصرية, أخرى تقول :هذا لباس المرأة القوية, وأخرى ترد أن هذا لباس المرأة الارستقراطية....
وقد صدق الشاعر في قوله :
"لحد الركبتين تشمريــن بربك أي نهر تعبريــن كان الثوب ظل في صباح يزيد تقلصاً حيناً فحيــن تظنين الرجال بلا شعـور لأنك ربما لا تشعريــن"

انه الضياع يا سادة..انه الغلو في المعاصي..واني لأرثي لحال الكثير من النساء, وما هن عليه من تبرج وسفور..انسين القبر وضمته, والسؤال وشدته, والصراط ودقته!!

"عزائنا أن الكثير من النساء جعلن الحشمة شعارهن..فطوبى لهن"

معاول الهدم كثيرة..القنوات السافرة..واليوتيوب ..والمجلات الهابطة..قصور الأفراح ومنكراتها, حتى أنها أصبحت دورا لعرض الأزياء العارية..والأغاني الماجنة..
"أرى ألف بانٍ لا يقوم لهادم فكيف ببانٍ خلفه ألف هادم"
نسأل الله لنا ولجميع نساء المسلمين الهداية والصلاح إنه القادر على ذلك ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .