"وما هو حبكم إلا كفيف أعمى تحتفون به وهو معكم يجر الآثام أمرى"

_______________________________________

آخر دعواها أن لعنة الله عليكَ يا من خُنْتُ ثِقَتك بي وتلاعبتُ بك مع أقربهم إليك، أخا لك من أبيك وأمك...والأسوأ من كل هذا أنني تجرعت نقطة ضعفك وسممت قلبك بقاتل زعاف، بل وصل بي المكر أن رميته في أقرب حاوية قمامة وعليه جست بأقدامي وبزقت عليه تعفنا له ووخامة، وغمسته بأدراني ووجاستي لأريك كيف أننا عدوَّان اتخذا من الوفاء لعبةً لترميم الجراح بعد تمزيقها بجرعة إضافية من الوئام واللقاح، "خخخخه"، أترى أنا أهأهئ ملء أشداقي لكونك أضعف من أن تبصر حقيقة ما يُخَطَّطُ لك بتدمير نتيجة تعلقك بشهادة ميلادك وقطع نياط روعك لتستأنس بدنو أجلك وتغمرك وحدتك وينساك الزمان برحيلك ويلهث عليك المكان لكونك لم تكن وفيًّا--آثما بحق نفسك ليرعى بذلك الوقت أحلامك المنسية التي نثرتها الأرياح في أصقاع المعمورة كرحلة هبائك الى وجهة ضياعك مع كامل إحترامي وتقديري لتضحياتك"

وكأنها شرارة نهاية معركة سعيدة أسفرت عن ضحية جديدة قلبت موازين هذه الليلة الحافلة بجنائز الظلام والمظالم وحكايات أرواح شهدت على نفسها أنها ما استوطنت في الدنيا إلا الخراب استوحاشا ونفيا الى قفار الهلاك تهكما وانهماكا في نار حطبها جهنم والناس نيام."

فهذه عطية نثرات مني شعثاء كخصلات شعر أحد المارة الغرباء تحرى عن الحرية فوجدها من قلة الأدب الدعوة بها لكون العباد والبلاد بفضلها ينسبون أنفسهم إلى العتمة بأنهم قوم ساهموا في النهضة وإراقة الدماء وإنعاش سوق التفاهة والمهانة وازدهروا بالنفاق والدماثة لا بالخشونة والنباهة لتعلوهم النزاهة وتغمرهم الكياسة، وبهذا فهم وبفخامة إنتمائهم مع حضورهم فإنهم وبكامل نباهتهم ووعيهم يحتفلون بمناسبة ما يحتفي به الحمقى عيد بح عفواً حب...ويعتبره العقلاء تحضرا وفي جوهره تكمن الإهانة وفقدان الأناقة والإهابة ثم وداعا مع السلامة"

Jameh El'ibrahimy