وفاء تعمل موظفة بالبنك رئيسة قسم القروض ويبعد مكان عملها عن منزل أهلها مدة نصف ساعة صباحا كانت تذهب الى عملها سيراً على الأقدام وعصراً تعود الى منزل والديها بتكسي وفي يوم من الأيام لم تعد وفاء بعد انتهاء العمل عصرا .

 امها قلقت جدا عليها الان هاتف وفاء كان مغلق ووفاء لا تغلق تلفونها أبدا  وبعد ثلاثة ساعات صرخت الام ابنتي وفاء أين ماذا حدث لها. 

وأخوانها ووالدها تواصلوا مع زملائها بالعمل لسؤال عليها قالوا لهم انا وفاء كانت تنتظر تكسي  عند انتهاء الدوام وهم غادروا ولا يعرفوا ما حدث لها. ووالدها ابلغ الشرطة عن عدم عودة ابنته وفاء.

وفاء حاولت أن تحرك نفسها قليلا بعد ما كانت فاقدة الوعي فعلمت إنه تم الإعتداء عليها من الشخص الذي أمسك بها وهي واقفة على الرصيف ووضع على فمها منديلا به مخدر أنها لم تستطع أن ترى وجهه.او تقاومه لأنها فقدت الوعي فورا ولم تشعر بأي شيء .

  وفاء بدأت بالبكاء المتواصل مع إصدار صوت منها يعبر عن ما حدث لها من اغتصب وعيناها معصوبتان لا ترى شئ مربوطة الأيدي الى الخلف و قتلت كل أحلامها وشعرت أنها إنتهت طلبت من الله الموت و صرخت بأعلى صوتها يا مجرم ...يا إبن الكلب الله ينتقم منك الله ينتقم منك وصرخت وصرخت ما من مجيب جسدها يرتجف عقلها توقف عن التفكير يا إلهي أين أنا من هذا الشخص وفي أي مكان أنا يارب قف معي أجعل هذا الشخص  يقتلني .

وفاء سمعت بحركة المفتاح بالباب أخذت تصرخ من أنت من أنت يا حقير لا ...لا ..لا تقترب مني رائحته مثل النفظ شعرت وأنا روحها تخرج منها ومن شدة الصراخ فقدت صوتها نهائيا. 

بدأت تعد الأيام على أصابع يداها ورغم التفاف الحبل بشدة عليهما قالت هذا اليوم الرابع وأنا يعتدى علي وفقدت صوتي ولا أسمع أي صوت بهذا المكان أنه خالي من الناس.

جاء الشخص وأخذ يطعمها بالمعلقة وهو صامت لم يتكلم ولا كلمة وفاء بصقت الطعام على هذا الشخص المعتدي كلما أقترب منها   انزعج كثيرا منها فوضع يده على رقبتها ليخنقها وفجاءة مُدت يد ناعمة للشخص اخر  غير يد الرجل الضخم الذي يريد خنقها وشعرت به وهو يقوم بإبعاد الرجل الضخم عنها  وكان بينها وبين الموت لحظات . بدأت وفاء تبكى لأنها عرفت أنهما شخصان يا إلهي لم أشعر بذلك

 لماذا لم أحس أو افكر..أين عقلي .

وبسرعة حملها الرجل الضخم وهي معصوبة العينين مربوطة الأيدي ليغسل لها جسدها كالعادة منذ اختظافها هذا الرجل يجعلها تقضي حاجتها بالحمام ويقوم بغسل جسدها  وهي أسيرة. 

بعد عشرين يوم من اختظافها أصبحت لا تقوي على المشي او الوقف . وفاء قالت  لماذا هذان الشخصان لا يتكلموا ولا يجعلوني أراهم إذن أنا اعرفهم ... هل هم من عملاء البنك  وقمت برفض إعطائهم قروض او أحد العملاء قمت بالحجز على امواله بسبب تأخيره عن الدفع.

انا عمري بالأربعين يجب أن انتقم منهما قبل موتي ولكن كيف. 

ركزت وفاء على سمعها من أجل معرفة المكان الموجودة به فسمعت صوت البحر  عرفت المكان أنه شاليه على البحر  من منهم صاحب الشاليه . وفاء قالت أكيد الشخص ذو الأيدي الناعمه هو صاحبه من هو هذا الشخص وهي تفكر به جاء واقترب منها كثيرا ذو الأيدي الناعمة ووضع خده على وجهها أن لديه ثالوله كبيرة مقرفة على ووجه واقترب منها كثيرا   فقضمت إذنه بأسنانها وأخذ يصرخ  وأسنانها تطبق على أذنه وفجاءة شعرت بقدوم الرجل الضخم ضربها على رأسها بأداة حادة جعل دمائها تسيل على وجهها فقدت الوعي من شدة الضربة... وفاء بعد يوم استعادت وعيها وأخذت تفكر من الشخص الذي له ثالولة بوجهه وهل أنا أعرفه وبدأت تذكر كل شخص جاء للبنك وبوجه ثالولة لم تجد أحدا لديه ثالولة فأخذت تفكر بكل العاملين بالبنك .. فعرفته وقالت بنفسها أنه زميلي سعيد لديه ثالوله ولقد طلب يدي لزواج منه  وانا رفضته تماما .ولقد تنافس معي على  منصب رئيس قسم القروض والمنصب  فوزت به انا  وكما أنني نقلت سعيد الى فرع الميناء إذن هو سعيد  ذاك الجبان الحيوان . لذلك هو صامت الانني سوف أعرفه لو تكلم. 

ظلت  وفاء في المكان مدة خمس أيام دون أن تشرب أو تاكل ولم يأتي  الرجلين كالسابق أصبحت نحيلة الجسد جدا اقتربت من الموت أصبحت رائحة جسدها لا تطاق قالت يارب لا تجعلني أموت قبل ما انتقم من سعيد المجرم وصديقه الحقير.   

باليوم السادس جاء الرجل الضخم ووضع الماء بفمها فشربت وشربت بعد ذلك قام بحملها  ووضعها بداخل كيس ونقلها الى سيارتة قالت سوف يقتلني لكنه وضعها في مكان ما وفتح عليها الكيس وفك الحبل المربوط حاول يديها ووهرب بعيدا ...رفعت الغطاء عن عينيها فرات الضوء بالشارع والوقت كان نصف ليل و المكان خالي من الناس ...وفي الصباح الباكر جاء صاحب محل الخضار فوجد وفاء وكانت غير واعية وبحث في الكيس فوجد حقيبة يدها وفيها بطاقتها الشخصية وهاتفها فنقلها الى المستشفى وجاءت الشرطة وصدمت عائلتها لرؤيتهم لوفاء ابنتهم بهذا الوضع المأساوي 

وفاء كانت تنظر الى أمها وتبكي لم تصدق أنها لم تمت. 

علم المحقق من الطبيب الوضع الصحي لوفاء وخصوصا إنها لا تستطيع التحدث ... وفاء أعطت اشاره لمحقق أنها تريد قلم وأوراق  فكتبت كل ما حدث معها ورسمت الرجل الضخم وذكرت أن المكان قرب البحر وكتبت إسم زميلها سعيد وكتبت أنني واثقة من كل معلومة كتبتها ... ذهل المحقق وقال لها كيف عرفتي كل هذه التفصيل وكل شئ حدث بدون كلام او أي صوت  وانت معصوبة العينين. كتبت بالإحساس ... بالإحساس...بالإحساس  ياسيدي .   وتم القبض عليهما .