للكاتب "تيزفيطان تودوروف" يعرض فيه تفاصيل كثيرة حول تاريخ الأدب بداية من الحقبة الكلاسيكية والجمالية والرومانسية ثم الحديثة، وينتقد فيه منهج المؤسسات التعليمية مع الأدب لأنها حسب رأيه تضعه في خطر عندما تقتصر على تدريس نظريات أدبية بشكل سطحي، دون تذوقه والتعمق فيه كتطبيق وهو يأخذ على سبيل المثال النظام التعليمي الفرنسي. كما ينتقد الكاتب طريقة التعامل مع الأدب الجامدة دون السعي إلى تطويره وفهم دوره في المجتمع وعلاقته بالقارئ، فالمؤسسات التعليمية عملت على حصر الأدب ضمن نظريات يلقنها المدرس للتلميذ دون ذكر الجماليات التي لايعرفها هذا الأستاذ بنفسه، فهو يدرسها بحكم معدله المقبول في الثانوية وتخصص بالجامعة في الأدب مجبرا ثم يكرهه إلى أن يصبح مدرسا لشيء يكرهه، فكيف سيحبب التلاميذ في هذا الأدب؟. وبالتالي الأدب في خطر طالما أن أسلوب الفهم والتدريس مستمران بهذه الطريقة الجامدة غير الحيوية، وفي خطر حينما يكتب شخص ما خاطرة فيطلق عليه إسم كاتب فقط لأنه جمع خربشاته في كتاب وطبعه.

هذا الكتيب هو عبارة عن سبع مقالات أفضلها عندي بعنوان "ماذا يستطيع الأدب" في هذا المقال أو الفصل تحدث الكاتب عن الروايات ودورها في توسيع آفاق القارئ وإعطائه معرفة أكثر عن طباع البشر ومعارفهم وتجاربهم ومشكلاتهم، يقصد طبعا تلك الروايات التي تأخذ من كتابيها سنين من البحث والدراسة، وقد أعطى مثالا برواية "الأبله" لدوستويفسكي  تحدث عن المشكلات النفسية والحياتية التي تناولها النص المكتوب ووضح أنه لو كتب ذلك في كتاب علمي نفسي لما اهتم به أحد عدا المتخصصين. الكتاب ذو بداية ثقيلة خصصها الكاتب للحديث عن المدارس الأدبية بطريقة مملة، لكنه في النهاية محاولة جيدة لرد الإعتبار للأدب بمعناه الحقيقي كحاجة إنسانية فعلا وليس فقط نظريات أو مادة تعليمية.

عدد الصفحات: 63 ص.

سنة النشر: 2007

المترجم: عبد الكبير الشرقاوي.