'' الإنسان القارئ تصعب هزيمته ''  ,عبارة جميلة لأحد العلماء جعلتني أفكر كثيرا في مدى احتياج المجتمع لأشخاص لا يهزمون , أشخاص يحملون شعلة وطنهم من دنس التخلف والإنحطاط , أشخاص أقوياء في عقولهم لا في أجسادهم , أشخاص يحاربون بفكرهم لا بعضلاتهم ... 

فالقراءة هي أقوى سلاح بالنسبة لأي مجتمع , لكن للأسف تجاهلنا وتخلينا عن ذلك منذ زمن بعيد . هجرنا الكتب , هجرنا الثقافة , هجرنا الفكر وهجرنا المعرفة , واتبعنا أهواءنا حتى وجدنا أنفسنا في قاع البئر... هذا هو الواقع الأليم لمجتمعاتنا العربية ... 

لكن الآن حان وقت التغيير ; والتغيير يبدأ منَّا , من أطفالنا , فالأطفال هم العمود الفقري لكل مجتمع لأنهم جيل الغد وشعلة المستقبل , فلماذا لا نزرع فيهم ما تخلينا عنه نحن من حب القراءة وحب الكتب والمعرفة ?  إن القراءة تلعب دوراً مهماً في حياة الطفل وفي تكوين قناعاته وأفكاره التي ستكون فيما بعد شخصيته وكيانه . 

لكن السؤال هنا هو : كيف نغرس حب القراءة في أطفالنا ؟ لاسيما و أننا في عصر كثرت فيه الوسائل المشوقة والمثيرة للترفيه . وهنا أقدم إليكم بعض الأساليب والنصائح التي تُرغب الطفل في القراءة وهي كالتالي : 

 1/ أول نقطة مهمة وأساسية وهي '' القدوة القارئة '' فالطفل هو مقلد بدرجة كبيرة وستكون لرؤيته لك وأنت تقرأ تأثيرا كبيرا عليه فيما بعد . 


2/ من الأشياء المهمة جداً هو قراءة الأم لطفلها قصصاً قبل النوم ، الأمر الذي يجعله يبدع في تخيل أحداث تلك القصة وبالتالي تكون الفائدة على جهتين ؛ تطوير الجانب الإبداعي لدى الطفل وكذا استأناسه الكتاب منذ الصغر .


3/  إحترام نوعية الكتب المناسبة لعمر الطفل ، فالطفل في السنتين الثالثة والرابعة يميل أكثر للكتب التي تحتوي على صور بارزة وواضحة .

أما في السنة الخامسة يميل إلى استيعاب دلالات الحروف ومعانيها .

وفي السنة السادسة يبدأ بتعلم القراءة ويميل إلى القصص المطولة والمرفوقة بالصور التي تسهل عليه فهم المعنى .


4/  قم بإنشاء مكان مخصص للقراءة وجهزه بالإضاءة المناسبة ، ودعه يساهم في إنجازه معك وهكذا يحب المكان ويحس فيه بالإرتياح وبأنه مكان يخصه .


5/ قدم له بين الفينة والأخرى كتابا كهدية .


6/  إستغل هوايات أطفالك لتحبب القراءة إليهم ، كأن تحضر لهم كتبا مشوقة تتحدث عن هواياتهم ...


*هي فقط أشياء بسيطة قد تبدو لك صغيرة أو تافهة لكن تأكد أن مفعولها سيكون إيجابيا جدا على أطفالك ...

نريد جيلا قارئا ، جيلا عظيما ...جيوش صغار يتحولون فيما بعد لحماة مجتمعهم الذي سيشرق بأحلامهم . 


الراقمة : كريمة الغماري .