سقوط الاقنعة، لحظة انقشاع ضوء القمر ف ليل حالك، لحظة رؤية هرة لصاحبها يقتل صغارها واحدا تلو الآخر، خيانة صديق، حقد القريب، تخلي من كنت تعتقد أنهم سندا لك، فذهبوا وتركوك قائما ف العراء وحدك تقاسي أشباح الوحدة واليأس والخوف، تركوك كما الضرير في أرض غريبة عن أرضه، ولم تكن كأي أرض، من الأمان إلي الخذلان، من الأنس إلي الوحشة، من الحب إلي الجفاء حد الضحك من يأسك وألمك. أعز لحظات ضعفك حاجة إلي مواساة؛ لحظات فقط يحتاج قلبك إلى من يخبره أن كل شئ سيكون علي مايرام، دون الحاجة لإجهاد عقلك في قص ما قد حدث،
يكفي التربيت علي قلبك، وإعطاء عقلك المجهد أكبر قدر من الراحة، ولا مانع من غفوة جفون تقرحت على أمان أكتافكم او في دفء أحضانكم،
وإن كانت جميعها مسكنات لآلام وليست بدواء شافي للخطب؛ فيكفي احساس المعلول ولو لبرهة أن هناك أمل، وأن هناك أحاسيس أجمل وأحلى بانتظاره؛ كجرعة أمل تجعله قادر علي الصمود والصبر.
لا تقللوا من قيمة المسكنات ولا تذموها، فهي علي رغم ضآلتها، إلا إنها تعتبر قطعة من الجنة المرتقبة لآلام عاجز، وحيد، تصدع جسده؛ لا من المرض وحده بل وأيضا من العجز؛ عجزك وعجز من حولك فى علاج علتك،
حسنا لذلك يكفي مسكناتهم من تربيته وابتسامة ذائبتين في محلول سحرى من كل شئ سيكون علي مايرام.