عند استرجاع ذكرى طيف، كان قد محى من ذاكرتك بفعل الزمن، ولا تدرى كيف وصلت لهذا الحد من النسيان، لدرجة أن اشك فى تلك الذكرى والتي ارجح؛ إنها من زمن غابر، أو قد تكون ذكرى لإحدى صديقاتي قامت بقصها لي ولم تكن أنا من عاشت تلك الذكرى، كيف تتبدل المشاعر بتلك السرعة وكيف تتغير وجهتك بعد أن بصمت إنها قبلتك، لا أعتقد بتغير المشاعر فهناك حلان: إما إنها كانت وهما من الأساس ولا وجود لها، وإما إنها موجودة ولكن تم اقصائها قسرا وقهرا أو على الارجح كبرياء، حفاظا لكبرياء تهشم؛ ومهما اختلفت الاسباب فالموت واحد وإن كان اكلينيكيا، فلم تتحول لتراب بعد ولم تنزع عنها أجهزة التنفس، قد تحتاج لمعجزة لكي تستطيع تلك المشاعر اخذ نفس بداخلها من تلك الحياة، أمل ضئيل، لكن ذاك الضئيل له وجود  ،  لا اقول انها تنتظر_ اقصد تلك المشاعر _ فمن مثلها لا يشعر من الاساس حتى يحلم بما ليس مكتوب في قدرة _على الأقل ف الوقت الراهن _إنى اقول لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا بقدره ومقاديره يسوقها كيفما يشاء، إن دبت بها الحياة؛ فيافرح قلب والدها المكلوم المدعى فؤادى، والذى استرد وليدته شابة بعد طول غياب، وإن شاء الجبار بغير ذلك فهو الولي والجبار لكسرنا، فبشرى الوالد الملكوم بوليد قريب يشبه الفقيدة فى رقتها وبرائتها وصدق بريق عيناها؛ كضي النهار؛ من ضيها يراها ضرير بقلبه، فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمي القلوب التي ف الصدور، ومع اختلاف الزمان والمكان ولكن تبقى القلوب التى ف الصدور.