هي.. شعرت بالانتصار حينما ابتعد ابنها عن هذه الفتاة التي كان متيم بها حين لفتت انتباهه أن أظافرها وأسنانها غير نظيفة هذه الفتاة تهتم بتجميل مظهرها ولا تهتم بنظافتها.. هي لا تراها مناسبة ولم تحبها، لم تخبره بذلك لكن حذرته وله حُرية الاختيار، وبالفعل اختار! اختار وترك العند جانبًا وهو على يقين هاته المرة أن ماما على حق! وأثنت هي على اختياره.. اختياره هو.

وتنفست الصعداء لأنه فعل الصواب - كما تقول - قبل الفاس ما تقع في الراس!

وهي أيضًا أخبرت زوجها برأيها - مجرد رأي - أن العمل مع فتاة سيضره لأنهن غالبًا غير محترفات في سوق العمل، أما العمل مع رجل مثله سيخلق نوع من التنافس الشريف ويزيد الإنتاجية..

وارتاح قلبها حين اقتنع زوجها بكلامها ووافقها وأثنت على اختياره.. اختياره هو.

وتراها وهي في سن المراهقة حين أخبرت " بابا " أن الملابس التي اختارها لحضور حفلة تخرجها من المدرسة ليست متناسقة واقترحت عليه ملابس أخرى له تراها أكثر تناسقًا وملاءمة لجسده، وله أن يختار.. وافقها الرأي رغم أنه كان يرتاح أكثر في اختياره، وهو لا يعلم أنها اختارت ملابس أكثر حداثة ورقي لتتباهى وسط زميلاتها!

وحينها شعرت بالحماس والسعادة وأثنت على اختياره.. اختياره هو.

وتدخلت هي حين رأت أخيها في ورطة! يحب ابنة الجيران ووجهه ينطق بحبها وهي تعلم ولا تعيره انتباه! وهناك أخرى تحبه والأحمق لا يعلم! وشتان بينهما؛ التي يحبها أنفها في السماء وهي لا تحبها، والأخرى التي تحبه فتاة جميلة ولطيفة وهي تحبها! فوجب التدخل وحولت تفكيره ناحية التي تحبه وظلت تذكر صفات يحبها فيها فأزالت الغشاوة واقتنع وأحب الفتاة! وحين أخبرها رسمت دهشة فرحة على وجهها وأثنت على اختياره.. اختياره هو.

اعلم جيدًا.. أن حواء تجعلك تفعل ما تريده هي ثم تفتعل الصدمة والمفاجأة بدقة!

وما كانت رغبتها في أن تفعل أنت ما تريده هي لك إلا لأنها تحبك.