من رحم الشك يولد اليقين حين يشاء المولى عز وجل أن يقدف نور الايمان في قلب العبد فيدله عليه، فيسخر له الأسباب لذلك ويبعت له الإشارات والرسائل ليصل إلى الحقيقة التي لايعلو عليها حق، الكلمة "كلمة الله" هكذا هي قصة البطلة بتول التي ولدت ونشأت في كنف عائلة مسيحية على غير الطريق السوي لتدلها بعد ذلك فطرتها إلى الطريق القويم والمنهج الصحيح بعيدا عن عقيدة شابتها الشبوهات وطالتها يد التحريف بما يتوافق والهوى، في رحلة البحث الطويل لبتول عن طريق الحق كانت يتداعى في كل خطوة تخطوها صنم من الوهم بفأس من نور الحق، وشاء القدير أن يبعت لها "خضرها" صالح في مسار البحث، الشاب الذي تعرفت عليها عند دخولها الجامعة ليخفق قلبها حبا له وليكمل مابدأت به وليتضح لها في الأخير أن الإسلام هو الدين الحق ولم تنتهي قصة بتول عند هذا الحد فكان اختبار الثبات بعد المعرفة هو الاصعب فكان أن لاقت مالقت من التعذيب من قس الكنيسة لتتراجع عن إسلامها لكنها أبت لتلقى في النهاية مصيرها شهيدة على يد والدها الذي أحبها حبا كبيرا لكن الحقد الذي تأجج داخله اتجاه إسلامها جعله يغرس في جسدها الطاهر عشرة من سياخ الحديد الساخنة ويهوي على رأسها بصخرة، لتلقى ربها شهيدة على دين الاسلام.

رأيي في الرواية :

الرواية رائعة بكل المقاييس حبكة ولغة وسرد وشخصيات طرحت موضوع الرسالات السماوية والتعصب في قالب روائي ماتع ستخرج بالكثير الكثير عند الانتهاء منها.