أصبحت قصة مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة تحتل جزءاً كبيراً من حياة كل امرأة، بل وأصبحت من مقومات شخصية المرأة، فنجد معظم النساء تستخدم هذه المستحضرات بشكل يومي ولا تستطيع الإستغناء عنها، فكل ما تفكر فيه أغلب النساء للأسف هو كيف تصبح جذابة أكثر، وكيف تخفي عيوب الوجه، وهي لا تدرك أبداً مخاطر هذه المستحضرات على بشرتها. 


وإنطلاقا من أهمية هذا الموضوع سنتناوله اليوم. لقد أجمعت الكثير من الدراسات وكذلك خبراء التجميل على الأضرار التي تسببها المواد المكونة لمستحضرات التجميل، فهذه المنتجات تتكون من مواد كيميائية، مثل الكحول والفوسفات وغيرها. وهذه المواد تعمل على تلف الخلايا الحية، وتعرضها للشيخوخة المبكرة؛ لأنها تتراكم وتترسب بداخل خلايا الجسم، وبالتالي يحدث تقلص في الخلية للإحتفاظ بالماء، فينكمش الجلد ويشيخ مبكراً، ويفقد مرونته، ولذلك فقد نصح خبراء التجميل بالتقليل قدر الإمكان من إستخدام المستحضرات الصناعية واستبدالها بالمستحضرات الأخرى الطبيعية، مثل الإعتماد على الزيوت المستخلصة من النباتات الطبيعية مثل زيت الزيتون، وزيت اللوز ،وزيت السمسم،وكلها تستخدم لتغذية الجسم وللترطيب أيضاً، والحماية من بعض الفطريات، وتعطي نتائج طبية مفيدة على خلاف المستحضرات الصناعية والتي إن كانت تزيد المرأة جمالاً إلا أنها تترك آثاراً ضارة، مثل الإصابة بالتهابات في الجلد، وحساسية للبشرة وتجاعيد وغيرها من المشاكل، وذلك لإحتواءها على مواد مذيبة وأحماض دهنية ومواد عطرية بالإضافة للمواد الكيميائية الأخرى التي سبق ذكرها.


 وننبه مثلاً أن حمض الفارهيدروكسيل والذي يدخل في تركيب مستحضرات التجميل المخصصة في تقشير الوجه، وتنظيفه من الخلايا الميتة وإزالتها، والضرر الذي يسببه هذا الحمض أنه ينتزع الطبقة الأمامية للجلد، وهي الطبقة الوقائية التي تحمي طبقات الجلد الأخرى، مما يؤدي إلى تلف في بعض خلايا طبقات الجلد الداخلية والتي تحتوي على مادة الكولاجين. ويجب أن تنتبهي إلي نوعية المستحضرات التي تستخدميها وذلك لأنه بسبب زيادة الطلب في الأسواق على هذه المستحضرات تجد كثير من الشركات تصنع ولكن بمواصفات أقل جودة وغير مطابقة للشروط، فتجنبي هذه المستحضرات.