منذ فترة وأنا متوقفة عن كتابة أي شيء ربما فقدت الإلهام أو ربما أصابتني تعاسة الحروف والعجز الشتوي فأنا لا أحب فصل الشتاء غالباً أو هكذا أعتقد.

لكن شيء ما دفعني للمحاولة من جديد وبدأت أفكر عن ماذا سأكتب وكيف لحروفي أن تصطف من جديد، إنها محاولة انتحارية للعودة خاصة أنني أخترت أن أكتب عن الحب وأنا لا أجيده!

لست بأكثر البشر رومانسية ولا أدعي بأنني مرهفة الحس والوجدان فأنا لا أتقن نسج أبيات غزلٍ شعرية ولا أتقن ابتكار الحيل والخيالات، وأرتجف خجلاً عندما يتعلق الأمر بمشاعري، لكنني على الأقل أجيد الوفاء ولا أدعيه فأنا بطبعي أتعلق بالأشياء وخاصة عندما يتعلق الأمر بالحب وهو حياة بأكملها

ووصفته بالحياة لأنه فعلاً كذلك، فكيف لنا أن نعيش بدونه، فالحب لا يقتصر بمفاهيم ولا يوجزه تعبير ولا يخضع لمنطق التعريفات والأسس وهو كترياق حياة يمنح لصاحب مرضٍ عضال وكماءٍ يروي زرعاً أخضراً

تستطيع تشبيهه بكل ما هو جميل وبهي لكنك لن تستطيع اختزاله أبداً في أحدهم فكل واحدٍ فينا ينظر إليه بمنظوره الخاص وتختلف تعابيرنا، همساتنا، أحاسيسنا، ومفاهيمنا حتى كلماتنا في وجوده كما نتباين في عطائه، فمنا من يمنح حبه لمكانٍ يرتبط به أو لشخصٍ يرى في عينيه حياةً تخصه أو لعائلةٍ تمنحه سعادةً وأمناً والأمثلة كثيرة وكلٌ يغني حباً على ما يهواه!