عفوا أفلاطون فـ هي ليست بفاضله هي محض حلم راود الجميع وسعي البعض لتحقيقه وكللت محاولاته بالفشل.

سعي الكثير من الفلاسفه وعلماء الإجتماع من بعد أفلاطون بالحذو في درب أسطورة المدينة الفاضله من أبرزهم الفارابي وإبن خلدون حيث عرفها كل منهم على هواه الخاص .
قد مر علي رحيلهم عقود وقرون أصبح الأمر أكثر تطورا من ذي قبل ولكن هيهات لذاك الحلم أن يتحقق .

أصبحت مدننا تتنافس في إبتكار أحدث التصاميم العمرانيه، وتقديم اجود الخدمات بأحدث الإمكانيات وتوفر سبل الراحه، ولكن فلسفيات المواطنه و العدل وغيرها ، فهي نزعت منها لان قاطنيها يعدوا من عليه القوم في مجتمعاتنا .

ألا يجب أن نكون أكثر واقعيه عن ماهيه متطلبات المدينه الفاضله التي تناسب متطلبات عصرنا الآن ،ألا يجب ان لا يكون هناك تميز بين شخص وآخر بالمدينه الفاضله!
أليس للجميع الحق في الحياه بدون تمييز، فلسفيات العنصريه والتنمر والكثير يقف عائق أمام تحقيق هذا الحلم .

قد تبدو تلك المدن الآن أشبه بما كان يطمح له أفلاطون والآخرين في الشكل بل أستطيع أن أضمن لك أن التطور العمراني الذي نراه اليوم لم يكن يتوقعه السابقون، ولكن قد غاب عنها الكثير من أخلاقيات المدينه الفاضله مما يجعل كل مدننا المبهره شكلا مجرد جسد خال من الروح.

لماذا المدينه الفاضله؟
لماذا لا تصبح مدننا كلها فاضله هل بلغ التميز منا مبلغه حتي نحذوا في جمع الصفوه في مدينه واحده ونسهل لهم سبل العيش ونوفر كل حاجاتيهم، دون النظر لمن هم في القاع.

لربما هؤلاء هم الروح التي تنقص مشروع المدينه الفاضله
فـ نحن مازلنا نميز في مجتمعاتنا بين غني وفقير لذا لم نتمكن من تحقيق حلم المدينه الفاضله.
فهي هذا الحلم القابع بين صفاء النفس وتقبل الآخر كما لو كان أنت، وهذا امر غير مقبول جذريا في مجتمعات تنظر بإستعلاء لعمال النظافة أو البائعين علي الأرصفه.

ربما قد يكن حلم المدينه الفاضله لأفلاطون والآخرون واقعا لو تولي أمر تلك المدينه عمر بن الخطاب فهذه الشخصيه الوحيده التي قد تراها عادله قادره علي نشر مبادئ المدينه الفاضله.
ذهب افلاطون وذهب الخطاب وما بقي حطام لأحلام.

منازل البعض منا مذخرفه علي احدث التصاميم فلنتذكر هؤلاء الذين لا مأوي لهم لن تقدم تلك البيوت الفارهه شئ جديدا لكم لن تضفي السعاده علي حياتكم فقط مساعدتكم للغير هي من سيمنحكم السعاده الحقيقيه نحن لسنا بحاجه للمدينه الفاضله نحن بحاجه ماسه أكثر للأخلاقيات الفاضله.