أُصارع رغبتي في البكاءِ، أنا أعلمُ جيدًا أنني إن تركتُ لمقلتي العنانِ لن أستطيع كبح جماح دموعها مجددًا.

بلا سبب، أو إن شئِتم صدقًا أتجاهل السببِ ربما ما أمر به هو شعور تنامي بداخلي بالغضب، لكني عجزت عن التعبير عنه وتظاهرت بالقوة ودفنت ذلك الشعور بداخلي، فمس فؤادي ألم احتراقه بصمت، وتعالت ألسنت اللهبُ حتي احترق كل شيء فيّ وما عاد هناك في جسدي الخاوي سوى ملامح خارجيه تبتسم، تهوى التشدق بالقوى يا ويلتي. 

أي علة جلبتها لذاتي ولما ترانيم التظاهر بالصلابة لا تغادر غرفتي، أعلنتها مرات عديدة وخططها على جدران غرفتي حتى صارت تلك الكلمات لا تغادر رأسي وصارت علتي.... 

بك أو بدونك أحيا أنا لن أنحني، فيا خليلي إن شئت الرحيل فلترحل. 

تظاهرت رغمًا عني بالبأس وبداخلي طفل صغير يريد أن يمرغ وجهه في الثرى في كل مرة  يفقد بها شيء عزيز علي قلبه المثكل. 

تماديت الآن أنا أعترف، ما سمحت لدمع عيني ذات يومٍ أن ينذرف، حتى ظنوا أني خلقت من حجارة على عكسهم وكأني جئتُ من وادٍ ليس بأرضهم. 

أجأر بقولي الآن أني ملتاع، وقلبي صار مهلهل بأسًا لقوةٍ سلبت مني كل شيء فصار عقلي متململ. 

وأعود أدراجي بالحديث لعلني أصل لإجابة عن سبب دمعي المتراقص على جفن عيني، أما آن لي بالحصول على إجابة تثلج صدي المحترق؟. 

 لعلني أنجو بما تبقى مني وأعود كما ولدتني أمي وأتخلي عن القوة التي أهلكت عمرى خلف قناع الصلابة الــزائل.