نحلم بتغيير حياتنا للأفضل، ننتظر بداية العام الجديد، أو قدوم الشهر الفضيل، أو التخرّج ... تحسّن الأحوال المادية ... الحصول على الاستقلالية .. حتى نبدأ خطة لتغيير حياتنا. 

في مقال اليوم سأطرح عليك سؤالًا بسيطًا: إلى أي حدّ يمكن لحياتك أن تتغير خلال أسبوع؟
لكن قبل أن تُجيب، دعني أروِ لك قصة قصيرة واقعية

تخيل أن تكون متزوجًا من شخص لـ 26 عامًا من 44 عامًا قضيتها على قيد الحياة. هو الشخص الوحيد الذي أحبتته طوال حياتك ولديكما طفل واحد (ابن) من شريك حياتك. وهما كُل حياتك.


الآن ... تخيل أن يُصاب شريك حياتك بمرض نادر جدًا يصيب 1 من بين أكثر من 100.000 شخص.

فتقضي الكثير من الوقت في البحث عن أجوبة لاسئلتك عن هذا المرض النادر،تستشير العديد من الأطباء، ولكن لا أحد يمنحك تشخيصًا واضحًا لما لدى (نصفك الآخر) أو كيفية علاجه.

مُحبطًا، تقرأ ملاحظات الأطباء وتقاريرهم والعديد من نتائج الاختبار، ثم في النهاية يُخبرك أخصائي الأعصاب "الثامن" عمّا اكتشفه.

 لا يوجد علاج

ولكن هناك فرصة تحسّن بنسبة 33 ٪، ونفس النسبة ليغدو شريك حياتك (من ذوي التحديات الحركية) ونفس النسبة المئوية لتزداد حالته سوءًا. حسنًا! هذا يمنحك أملًا تحيا عليه لبضعة أشهر أخرى.

بعد ليلة مؤلمة ومُرهقة، وبعد أن قضيت 24 ساعة دون نوم، تقرر أخذ قسط من الراحة.
تستيقظ في صباح اليوم التالي وجانب شريكك من السرير فارغ. لقد كنت متعبًا لدرجة أنك لم تسمعه ينهض من السرير حتى.
صباح جميل، لكن ما ستراه سيحوّله لأسوء يومٍ في حياتك!


لقد حدث ما لا يمكن تصوره. 

لقد مات! 


أنت الآن أرمل عاطل عن العمل يبلغ من العمر 44 عامًا مع ابن يبلغ من العمر 16 عامًا عليك تربيته بنفسك.


الحياة الجميلة التي لطالما حظيت بها يومًا، انتهت ... مرة واحدة!


ثم تتذكر أنك لم تقبّله قبل النوم كما كنت تفعل دائمًا.


حياتك يمكن أن تتغير في لحظة ... لا تنسى ذلك ما حييّت.