في العام 1898 ولد أذكى رجل على وجه الأرض في أمريكا اسمه (ويليام جيمس سيديس)، وقد قُدرت نسبة ذكائه بين 250 و300، مع العلم أن متوسط النسبة الطبيعية 100 درجة في اختبار معدل الذكاء.

والداه بوريس وسارة كانا أذكياء أيضاً .. بوريس عالم نفس مشهور وسارة طبيبة، وأنفقا أموالاً لا حصر لها من أجل تشجيعه على التعلم المبكر.
عندما بلغ (ويليام جيمس) من العمر 18 شهرًا فقط استطاع أن يقرأ صحيفة نيويورك تايمز، وعندما بلغ عمره 6 سنوات تمكن من التحدث بلغات متعددة منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية والعبرية والتركية والأرمينية، كما كتب الشاب الطموح أيضًا شعرا وروايات.

تم قبوله في جامعة هارفارد في سن التاسعة من عمره ولكن لم تسمح له بحضور الفصول حتى سن الحادية عشر لصغر سنه، وكان لا يزال طالبًا في عام 1910 عندما ألقى محاضرة في نادي هارفارد الرياضي حول موضوع معقد جدا عن الأجسام رباعية الأبعاد، ولم يفهمها معظم الناس ولكن بالنسبة للذين فهموها كانت رائعة، تخرج (وليام) من جامعة هارفارد سنة 1914، في سن الـ 16 عامًا.

يُعتبر متوسط درجة ذكاء البشر 100 وإن كان أقل من 70 يكون غالبًا دون المستوى، وإن كان فوق 130 يعتبر ذكياً أو متقدمًا جدًا، وهناك معدلات ذكاء تاريخية قدرها العلماء كما قدروا مستوى (ويليام) منهم (ألبرت أينشتاين) كان 160، و (ليوناردو دا فينشي) كان 180، و (إسحاق نيوتن) كان 190، أما (ويليام جيمس) فكان ذكائه بين 260 إلى 300 كان ذكيًا جدًا لدرجة أن معدل ذكائه يعادل مقدار 3 من البشر العاديين مجتمعين.

وعلى الرغم من ذكاء (ويليام جيمس ) فقد كافح من أجل التأقلم مع عالم مليء بالأشخاص الذين لم يفهموه، وبعد تخرجه من جامعة هارفارد في سن الـ 16 قال للصحفيين: "أريد أن أعيش حياة مثالية، والطريقة الوحيدة لعيش الحياة المثالية هي أن تعيشها في عزلة، كرهت دائما الحشود".

وفي فترة من الفترات عمل في تدريس الرياضيات في معهد رايس في هيوستن بتكساس، ولكن تم طرده وذلك بسبب أنه كان أصغر من العديد من طلابه، وحدث أنه تم القبض عليه في مسيرة "بوسطن ماي داي" الاشتراكية في عام 1919 وحكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرًا بسبب أعمال الشغب والاعتداء على الشرطة، لكنه في الواقع لم يفعل شيء من هذا.

عاش ويليام في عزلة بعد هذه الحادثة وتولى بعض الوظائف المتواضعة، مثل العمل المحاسبي، ولكن كلما عرف من حوله من هو يترك العمل على الفور.

سنة 1944 توفي (ويليام) بسبب نزيف في المخ عن عمر يناهز الـ 46 فقد عثر عليه صاحبه ميتا ليغادر الدنيا أذكى رجل عاش على الأرض في العصر الحديث كعبقري مفلس.

اقرأ أيضاً: أغبى رجل في العالم