يقول أحد الأطباء النفسيين ويدعى (جيروم موتو) أن أحد مرضاه قد قفز منتحراً من فوق جسر، وكان ذلك في عام ١٩٦٣.

وبعد هذه الواقعة ذهب الدكتور بمرافقة طبيب مساعد آخر إلى شقة ذلك الشاب المنتحر، كان شاب في الثلاثين من عمره، كان يعيش وحيداً، وكانت شقته كئيبة للغاية، وقد كتب هذا الشاب ملاحظة وتركها على مكتبه، يبدو أنه آخر شيء كتبه قبل أن يقدم على الإنتحار من فوق الجسر، فتناولها الطبيب وقرأها فوجد مكتوب فيها:

أنا ذاهب لأتمشى على الجسر، وإن ابتسم لي شخص واحد فقط وأنا في طريقي، لن أقفز.

فأعقب الدكتور بقوله: كم هو مؤسف أن نفقد كثير من الأشخاص بسبب ذلك.

حقيقة فعلاً، كم من أناس حولنا في حاجة ماسة للتربيت والتعاطف والمواساة والبسمة البشوشة، كم هم في حاجة لجبر الخواطر ولو بكلمة طيبة أو بسمة حنونة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق، وقال أيضاً بركات الله وتسليماته عليه: تبسمك في وجه أكيد صدقة

الآن تفهم معي كم هو عظيم ديننا الكامل الحنيف، فالإبتسامة لا تترك أثراً طيباً في نفس الشخص فحسب، ولكن أيضاً قد تغير نظرته في الحياة، تعيد فيه الأمل، وتزرع فيه الثقة، وتنسى له الطريق، وتمنحه الحياة، وتثنيه عن كل خطر، حتى عن خطر الموت أو الانتحار.


اقرأ أيضاً: جرَّني من ثيابي وألقاني خارج السيارة