بسم الله الرحمن الرحيم

يعود مشتاقاً إلى ما تسطره الحروف من معان  -كعادة حاله - إن ابتغى أن تقول حروفه ما يعجز اللسان عن إفشاؤه .

غموض يجوب أركان وجدانه ، وتربص يصول ويجول بين ثنايا فكره تارة وبين سلوكه تارة أخرى .

فإن تسللت الأفكار فكيف يكون البوح بها ؟!

وإن هام القلب فمن سيُعبِر عما يحل به ؟!

إن سمعت عن حاله تجد العجب العُجاب !

وإن حُدثتم عن وجدانه فلا عجل فى وصفه وإن كان هو المتعجلا ، فأمره مُتقلب ... وعقله مُتغلب ... وقلبه الحزين لم ينعم بعد بما يبغى ، ونفسه تهوى ثم تعود وتقوى ويكون حالها كمن ضل عن المأوى ، فأنى لها الهناء فى دار الابتلاء ، وأنى لها القرار فى دار الاختبار .

هو ليس بملاك وإن فر من طريق الهلاك سعياً للقاء خالقه راضياً مرضيا .

فيضطر إلى مواجهة عقبات تحول بينه وبين هدفه ، ولضعف نفسه تضطرب مواجهاته بين الوقوع والانتفاضة .

فينشد الثبات ويقصد السكون من دنيا الجنون ... و لقلبه السخاء فى دار الرخاء .

دروب يسلكها سعياً لآماله ، وعثراته تأبى مضيه قدما ... عقبات تسعى للنيل من مراده ... جنود حُشدت لعرقلة مساره .. وهو الغريب

هروبه من حياة يملؤها الشوائب ... فراره من دنيا تحيطها الغموض .. نزاع يخوضه هنا .. وآخر يتحرز منه هناك .

واستفهام هنا وهناك يثقل من عاتقه أثقالا !

فأين سيكون المنى ؟ وعلى أى حال هو ؟