هُنا القاهرةْ

في تَمامِ الساعةِ الحاديةَ عشرْة بالتوقيتِ المحلي لها بدأتُ كِتابةَ هَذهِ الكَلِمات .

أنا بطلٌ في روايةٍ قَديمة .

روايةٌ لمْ يقرأها أحد فهي مَكتوبةٌ بشفراتٍ و بعضَ اللوغاريتماتْ التي لا يَفهمهُا احدٍ سِوىٰ كاتِبها .

هي روايةٌ شبيهه بروايةِ مستر البيرت صاحبَ اشهرَ روايةٍ مكتوبه في سطر واحد .

فأنا لا أستطيعُ أن أكون بطلاً في رواية أكبر من ذلك .

أنا كبالونٍ منفوخ بالهواء حجمه كبير وشكله مذهل يبهر الناظرين .

ولكنه مع اول صدمةٍ من صدامات الواقع الأليم ينفجرُ أشد َ إنفجارٍ ،، ويصبحُ بلا قيمه ،،

وهنا تكمنُ المشكلة. حيثُ يراني الجميعُ بطلَ روايةٍ ولكنني الوحيدُ الذى يعلمُ ماذا أنا .

معرفتي بنفسي تُرهقنى وتصيبني بالحزن .

نعم بالحزنْ ؛ إنه الحزنُ علىٰ نفسي .

نفسي الضائعه المُستهتره التي لا تستطيعُ فِعلَ شئٍ إلا زيادةَ انتفاخِ البالون كما ارى او كتعظيم بطلَ الروايه كرؤيتهم لى .

حاولتُ كثيراً ان اتعايشَ مع الواقعِ المَرسومِ كبطلِ روايهٍ عظيمه كما يقولون . ولكنّي أشعر بأنه قمة التفاهه انها ليست انجازاً او اعجازاً هي بعضُ الخطواتِ التقليديه التي من الممكنِ أن يصنعُها ايَ شخصْ ،، فهو امرٌ لا يَحتاجُ الى بَطلَ روايةْ.

ولكني اظنني عَلمتُ لما اظهرُ كبطلَ روايةٍ لهم .

فأنا دائماً اقولُ لأصدقائي أننى أستطيع ان أُحوّلَ صنائعيْ الصغيرةَ الى أعظم الانجازاتِ منْ خلالِ الحديثِ عنها وتفخيمها؛ فأنا أجيد ذلك بإتقانْ .

فيا لهم من مساكين .

ويا ويلي من مستقبلْ حزين.

النهايه وللحديث بقيه ولو بعد حين.