نصائح عطرية

- ارتق بعطرك إلى أفضل المراتب حتى ترتقي شخصيتك بكل أركانها إلى أعلى قمة في التميز ، فالارتقاء بالذات هو نوع من أنواع الإبداع الفكري الذي يستمد وقوده من الروائح العطرية التي تمنحها لكيانك بذكائك ، ارتق أكثر فأكثر حتى يرتقي الناس بشخصيتك وتكون لهم منارة يستنيرون بها في طريقهم إلى الرقي .

- اجعل لروائحك الساحرة فهرسا في مجلد العطور الجميلة ، وامنح كل رائحة رمزا يذكرك بذكراها وبمدى الارتياح معها ، حتى لا يضيع وقتك وأنت تبحث بين الروائح عنها ، فهو دليلك المختصر لعتيق الذكريات الجميلة .

- كلما شعرت بضيق شديد ، عليك بشاطئ البحر ، فيه تنسى همومك وأحزانك ، يمدك بالراحة التي أنت بحاجة ماسة لها ، إن كنت غير مهيأ لذلك فعليك برائحة النعناع إنه يهدأ النفس ويمنحها شعورا آخر بديلا عن الأول ، هناك حل آخر للخروج من ذلك الضيق بأن تخلق أجواء حولك غير الأجواء القائمة من خلال رش أكثر من رائحة عطر في المكان الذي أنت فيه ، فيتغير عليك الجو فتشعر بالراحة قليلا .

- فترة الخطوبة لها عطر خاص ؛ لأنها من أجمل فترات الحياة فلا تدعها تمر مرور الكرام على العطور، بل اجعل العطور شيئا منها ، كذلك بداية الزواج الذي يعد من أجمل الذكريات السعيدة في حياة الإنسان ، تلك المناسبة تحتاج منك توقيرا واحتراما بأن تخصص لها عطرا مميزا خاصا بها ، تتذكر تلك الأوقات كلما استنشقت رائحتها مرة أخري .

- احرص كل الحرص أن تستنشق من أنفاس الفجر ، فهواؤه فيه الكثير من الراحة لك وفيه من الروائح الخاصة التي لن تشمها طوال يومك ، تلك الروائح تعمل على تنقية أنفاسك من روائح الناس ذات العبق السيء الذي يضر بقلبك .

- ضع حوضا من الزهور على شباك غرفتك ، ازرع فيه زهور الفل والياسمين والجوري ولا تنس نبات النعناع والريحان ، جميعها لها مفعول سحري في تهدئة كيانك تمنحه الراحة والاستقرار الذاتي وتجعل يومك كله سعادة وسرور ملفع برائحة الزهور .

- قارن زجاجة عطرك الخاصة بالأشياء الجميلة في حياتك ، فزجاجة العطر في يوم من الأيام سيفرغ محتواها ، وكذلك ستأتي أيام في حياتك خالية من كل شيء جميل ، لذلك اجعل بديلا من الجمال لكل شيء أحببته في حياتك ، حتى يكون معك في فترة الجفاف .

- الوسادة لها رائحة خاصة هي رائحة الأمنيات والأحلام ، فهي التي عانقت كل أحلامك فلا تفرط فيها وامنحها وسام المحبة والإخلاص حتى يأتي يوم يتحقق فيه حلمك وهي بين ذراعيك فتحتضن رائحتها بكل حواسك وأنفاسك .

- اجعل فصل الشتاء أروع مواسم حياتك ، تعمق فيه بكل جوارحك واحرص على أن تعيش كل لحظاته ، تأمله من نافذة غرفتك أو من خلال المشي تحت زخاته أو على شاطئ البحر ، كل ذلك يخلق لك أجواء رائعة ، لا تنس أبدا نسيم الشتاء ففيه من المتعة النفسية الكثير الكثير ، بعدها ستميز بحاسة شمك الهواء المشبع برائحة المطر من الهواء الذي هو مجرد رياح عاتية ؛ لأن أنفاسك أضحت من الشتاء.

- إن كانت عندك زجاجة عطر لها ذكريات سيئة في عالمك الخاص ، حاول أن تستبدلها بزجاجة عطر جديدة ، وابعد عن أي مكان تفوح منه تلك الرائحة القديمة وإن كنت في مكان ما وفاحت فجأة تلك الرائحة فاعمل كل جهدك على ألا تجعلها تتعلق بأنفاسك ، حتى تنسى تلك الذكرى وتزول من بالك تماما .

- رائحة عطرك لا تقارنها بعطر الآخرين ، فالأذواق مختلفة من شخص لآخر والنفوس متباينة وكل له موعد مع المزاج الهادئ مختلف عن موعد الآخرين ، ومفعول العطور ليس واحدا مع الناس ، لذلك احرص على أن يكون عطرك خاص بك واترك آثاره تحددها الرائحة وحدها في نفوس كل من حولك .

- كن على يقين أنه لا أحد في تلك الحياة سيمنحك عطره الخاص إلا من يحبك بصدق ، وسيعطيك أجمل ما عنده حتى يرى السعادة تتلألأ في عيونك ، وهذه الميزة لن تجدها إلا في والديك ، فعانق رائحتهم وكن قلبا يفوح طاعة وحبا لأروع هدية وهبها الله لك ، فهم سبب سعادتك في الدنيا ، فلا تفارق رائحتهم أبدا لأنهم على استعداد تام أن يمنحوك أرواحهم من أجل أن تحيا أنت بسلام .

- الحياء أبهى رائحة في الأنثى ، إن ذهبت تلك الصفة أصبحت عطرا بلا رائحة بل في كثير من المرات تصبح ذات رائحة كريهة ، فاحرصي كل الحرص أيتها الفتاة على تلك الصفة التي هي من أساسيات الأنوثة الرقيقة ومن أبجديات حسن الخلق .

- الخوف الفطري يبعث بروائح مضطربة في داخلك ، تتفاعل مع أهداف من حولك ، وهنا قد تثير الشفقة عليك من بعض الناس وقد تثير لديهم القوة ضدك من الطرف الآخر، فاحرص كل الحرص على إخفاء خوفك أمام الناس وإن ظهر لا إراديا فعليك مزج خوفك برائحة مضادة تساعد في إخفاء شعورك في عيونهم .

- للضحك رائحة خاصة لها مفعول الدواء عند شدة الألم في الكيان ، فاحرص على أن تمنح روحك ضحكات عديدة ، فرائحتك أجمل عندما تبتسم ، فهناك الكثير من الناس في حاجة ماسة لأمل ترسمه بضحكتك على شفاهم ، فلا تبخل على نفسك وتعطر بتلك الرائحة الجميلة .

- الناس من حولك لا يتفقون على ذوقك في كل الروائح التي تضعها ، فكل شخص معجب برائحة معينة وهم بذلك يكونون معجبين بصفة معينة فيك ، فالجميع يتفق على شخصيتك ويعجبون بها ويختلفون على صفاتك وأفكارك ، فلذلك إرضاء الناس غاية لا تدرك ، فعليك بالطريق الذي تدله عليك رائحتك الخاصة وليست رائحتهم .

- العطور مدرسة الأخلاق الحميدة وجامعة الذوق الرفيع ، فالتحق بمدرسة الأخلاق الحميدة حتى توصلك لجامعة الذوق الرفيع من خلال عطرك الخاص الذي سيمنحك دروسا لن تمنحك إياها مناهج الحياة .

- كثيرا ما نشم رائحة ظنون الناس السيئة ، تلك الروائح تكون في كل مكان حتى أنك تكاد تختنق منها ، الأفضل أن تضع كمامة على قلبك حتى لا تشم تلك الروائح ؛ لأن الناس لن ييأسوا وهم يخرجون روائح ظنونهم السيئة التي اعتادوا عليها ، فدعهم يتحاورون في ظنونهم التي هي رائحة أوهامهم ، ما عليك سوى أن تتطيب برائحتك التي فضلتها لنفسك وامش في طريقها لتصل إلى المكان الذي لن تصل له روائح ظنونهم .

- هناك في أعماقك مواطن لروائح منسية ، تتطلب منك دقيقة تفكير خالية من روائح الأهواء مع قلم مبري جيدا ترسم به ما ترى في باطن فكرك على أوراق الحياة ، تلك هي روائح الإبداع التي يجب أن ترى النور حتى تضيء لك طريق مستقبلك .

- تجد نفسك وحيدا في لحظات عصيبة وتبدأ بمخاطبة نفسك ، فالأمثل في هكذا موضع أن تخاطب شذا عطرك ، وانثر عبقه في كل مكان حولك ، فهو كفيل أن ينشر لك في الأجواء المحيطة بك حلولا لكل مشاكلك ، لأن عطرك سينقل فكرك من موقعك هذا إلى أماكن المشكلة العالقة في ذهنك ، فيصورها لك من جديد حتى تظهر جلية لذهنك ، وهنا ستبدأ عجلة الفكر بالدوران من جديد لكن في اتجاه الحل الأمثل لتلك المشكلة ، ليتم معالجتها كليا من خلال نفحات عطرك الذهبية التي أذابت جمود الذهن .

- تكون بغربة لفترة معينة وتتنسم عطرا كانت له ذكريات جميلة في وطنك ، فيبدأ الحنين يثور بداخلك لكل شيء في ذلك الوطن الأم ، فمن عاش الوطن في قلبه عاشت رائحته في كل نطفة من كيانه ولذلك تلك الرائحة لن تستطيع أن تتعايش مع أي من روائح الأوطان الأخرى ، فهناك دائما تنافر وضيق بسبب الغربة ، هنا عليك قبل السفر أن تقتني روائح من وطنك تأخذها معك في حقيبة السفر تذكرك به كلما زاد الشوق في داخلك حتى تنجز مهمتك بسرعة وتعود لوطنك .

- تعطير الكلمات قبل التلفظ بها هو فن راق يتقنه أصحاب الذوق الرفيع ، هؤلاء هم من عشقوا العطر في ذاتهم حتى أضحى ما يخرج منهم ذو رائحة بديعة تسحر كل من يشمها بأناقتها الراقية ، فالكلام ليس مجرد حروف عابرة بل هو عبير قلبك الذي يفوح في قلوب الأنام بروائح متعددة ، فهنا عليك قبل أن تتلفظ بحرف أن تعطره جيدا بحسن خلقك حتى لا يكون له تأثير سلبي على مشاعر من حولك ، كلمة واحدة خاطئة منك تسبب جرحا وآلاما لكثير من الناس ، فتجنب ذلك بذوقك العطري وبأناقة فكرك حتى تكون مدرسة للأخلاق الحميدة في نظر كل من عرف شخصيتك .

- كل إنسان له بستان خاص به ، فلا تتعدى بساتين الآخرين برائحتك الفضولية حتى لا تكون في موقف محرج وأن تسمع كلاما يفوق تحملك ، عطور الناس الخاصة لها حدود لا تتعداها حتى لا يتعدى أحد حدود عطرك الخاص إلا باستئذان منك .

- تتأسف في كثير من المرات على أنك منحت الجميع رائحة طيبتك ولكنهم استغلوها وغدروا بك ، لكن لا تبك على ذلك ، أنت هنا في الحياة من أجل نشر الروائح الطيبة في كل مكان وللجميع بلا استثناء ، لتؤدي رسالتك التي علمك إياها دينك العظيم ، بعدها اترك لهم اختيار الروائح التي سيهدونها إليك ، فهديتهم هي في الأصل رائحتهم ، فلا تحزن فإنهم يعبرون عن داخلهم ، لكن رائحتك أنت لن تتغير بل ستزداد جمالا في نفوس الآخرين .

- الذاكرة في كثير من المرات تتحرش بماضيك من خلال رائحة قديمة لك معها ذكريات أليمة ، فتعمل على إثارتك في اتجاه تلك الأحداث الحزينة ، وأنت في داخلك لا تريد العودة لها أو حتى مجرد تذكرها ، هنا ما عليك إلا أن ترش نفسك بعطر آخر لك معه ذكريات سعيدة حتى تصد هجوم الماضي الأليم .

- عندما يصعب عليك شيء ، فاستدرجه بعطر معين إلى ساحات الهدوء ، حتى ينجذب لفكرك وينصاع لك تماما ، من هنا ستبدأ روائحه تتحلل بين يديك بالتدريج حتى تتنسم أنفاسك رائحة الفرج التي تحل لك كل الأمور التي كانت عصية عليك وأصبحت الآن في متناول اليد .

- الثناء شيء جميل ونادر في تلك الحياة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة ، لذلك أصحاب الحب والخير أضحوا عملة نادرة ، فعليك استغلال ما في باطنك من عبير جميل ، عطر به ثناؤك وشكرك للناس ، حتى يكون ثناء برائحة طيبة تنم عن صدق الإخلاص والوفاء في قلبك ، هنا سيقدرك ويحترمك كل من تنسم عبير ثنائك ويتمتع الجميع بالتعامل معك لأنك في نظرهم إنسان فريد من نوعك و يجب الاحتفاظ بالصداقة معه .