حائر بين الظلمة ،

لا تدري أي الطرق تسلك

،تشعبت بك الحياة ولا تدري ماذا تفعل !؟

تشعر بالضياع و الضيق، 

وأصبحت الحيرة هي مسلك !!

أصبحت تتساءل لما أصبحت الحيرة وصمة عار لحياتي !!

لكنك واعجباً لازلت تحاول أن تطمئن نفسك !

تطمئنها ببعض العبارات التي مللت تكررها علي مسامعك لكنها لاتزال تطمئنك !

مثل 

لا بئس يا صغيري ،أيام وستمضي !

إنها فترة مؤقتة وسيصبح كل شئ علي ما يرام !

صبرا جميلا يا صغيري!

هون علي نفسك ،إنما العيش عيش الآخرة !


وغيرها من العبارات التي تملك كلماتها تأثير السحر علي مسامعك ولها وقع الدفء علي قلبك !

 إذا قل لي ما بال قلبك ؟!

قلبك الذي أتعبته الحياة بلا رحمه!

أما آن له أن يسكن !

أما آن لقلبك أن يطمئن!

ما بال الحزن البادي على وجهك!!

لقد تعب حقاً من طول الانتظار !

إنتظار من يربت عليه ويداوي جرحه!

ياله من شعور مشتت ،

بعثر شتات نفسك التي ما لبثت أن لملمته !!

لا تجد له وصف ولا مسمي سوي أنه شعور اللاأدري !!

لا أدري ما بي !

،ولا ماذا أفعل!

،حتي أنك عجزت عن وصف ما بقلبك !

ولم أجد حقاً أصعب من عجزك عن وصف شعورك ،احساس مميت يزيدك هماً فوق هَّمك .

وحتي عندما ينعم عليك الله بفضله وتستطيع البوح عما يجول في صدرك !

ستظل هناك مسافة هائلة بين ما تشعر به وبين ما تسطيع التعبير عنه !

فسبحان الله الذي جعل نفسك مستورة عن الأعين ،فرحم بذلك ضعفك..

 وجعله مستوراً عن الأعين ،رحمة بك ...

فهون علي نفسك ،ارحم ضعفك ..

صديقي لا تنس أنك؛

مخلوق فالجأ إلي الخالق!

ضعيف فالجأ إلي القوي!

فقير فالجأ إلي الغني!

ناقص فالجأ إلي الكامل !

هو وحده القادر علي جمع شتتات نفسك،فالجأ إليه...

الله وحده القادر على معرفة شعورك مهما تشعبت بك السبل،سيظل هو كافيك ..

سبحانه !!

فاللهم جبرا لقلب اتعبته الحياة!!


بقلمي ؛مي شولح .