هو (جوزيب ماريا بارتوميو) رجل الأعمال المولود في مدينة برشلونة في السادس من فبراير من عام 1963 و الذي كان نائب للرئيس السابق (ساندرو روسيل) الذي استقال على خلفية قضية (نيمار) الشهيرة ثم خلفه لمدة سنة ثم فاز بالانتخابات أمام الرئيس الأسبق للنادي (خوان لابورتا) بنسبة 54% مقابل 33% .

سياسة بارتوميو في برشلونة

  لكل رئيس نادي سياسة معينة يسير بها ، فكانت سياسة (لابورتا) هي الاعتماد على فلسفة (يوهان كرويف) في المقام الأول و الاعتماد على لاعبي اللاماسيا بشكل مباشر ، و كذلك التعريف بالقضية الكتالونية و رغبة الانفصال حيث أنه كان احد أبرز المحامين المدافعين عن حقوق الإقليم ، و أتت ثمارها هذه السياسة حيث نجحت في إعادة هيبة برشلونة مرة أخرى بعد سنين عجاف من خلال استعادة لقب الدوري و تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا الثاني في تاريخ النادي و الأول منذ 14 عاما بعد الفوز على أرسنال في نهائي باريس ، ثم تحقيق أكبر إنجاز كروي سنوي في موسم 2009 حيث تم تحقيق السداسية التاريخية بأيدي (بيب جوارديولا) و شباب اللاماسيا . 

  أما سياسة (بارتوميو) كانت في المقام الأول تحقيق أكبر عائد اقتصادي ممكن بغض النظر عن القضية الكتالونية التي لم يعد لها اي مكان في ملعب الكامب نو أو اللاماسيا التي تم تجاهلها في مقابل التعاقد مع صفقات بأرقام قياسية و هو الشيء الغريب على سياسة برشلونة الشرائية على مدار التاريخ ؛ أول موسم لـ (بارتوميو) كان الأنجح حيث تعاقد مع (لويس إنريكي) كمدرب للفريق و حقق في أول موسم الثلاثية كأول فريق أوروبي في التاريخ يحقق الثلاثية مرتين و لكن سرعان ما ظهرت المشاكل داخل البيت الكتالوني من سوء علاقات بين اللاعبين و بعضهم البعض وبين النادي من جهة و أندية أوروبا من جهة أخرى و كذلك مشاكل رحيل لاعبين كبار و عدم تعويضهم .

  من ينسى (داني ألفيش) الذي رحل مُكرهًا بسبب عدم رغبة (بارتوميو) في التجديد له ، و العام الذي يليه عندما كان يفاوض (فيراتي) من دون علم مسئولي باريس سان جيرمان الذين ردوا عليه بالتعاقد مع (نيمار) الذي كان الشرط الجزائي في عقده 222 مليون يورو فقط في حين كان الشرط الجزائي في عقد (كريم بنزيما) مثلا يقترب من النصف مليار يورو ؛ فلا أنت وقعت مع (فيراتي) ولا أنت أبقيت على (نيمار) الذي تسعى إلى عودته الآن ؟!

  من بعد رحيل (لويس إنريكي) قام بالتعاقد مع المدرب المعروف بالهوية الدفاعية (ارنستو فالفيردي) و التي هي بالتأكيد تتنافى مع هوية برشلونة الأصلية أو فلسفة (كرويف) ألا و هي الهجوم و لكنه لا يبحث إلا عن الأموال و الأرباح ثم اتجه للصفقات القياسية حيث تعاقد مع (عثمان ديمبلي) صاحب العشرين عاما بـ 125 مليون يورو ثم التعاقد مع (فيليب كوتينيو) بـ 145 مليون يورو ؛ و هي أرقام إن دلت على شيء فإنما تدل على غباء إداري فهؤلاء لا يساووا كل هذه الأرقام و الناتج أن النادي لم يستفيد من أي منهم سواء من أنهته الإصابات قبل أن يبدأ أو من نسي كرة القدم في مدينة ليفربول قبل الانتقال لبرشلونة ؛ و كذلك سوق انتقالات برشلونة أيضا أصبح تشوبه الشُبهات و الاتهامات بغسيل الأموال فقد تعاقد برشلونة مع لاعبين لم يكن يتوقع أحد أنها ستلعب هنا يوما ما مثل (باولينيو) و (كيفين برينس بواتينج) ؛ وحده الذي يعلم كيف مروا هؤلاء من بوابة النادي هو (بارتوميو) .

  و لعل آخر لمحات (بارتوميو) الإدارية الفاشلة هو ما يعيشه فريق برشلونة حاليا من تخبط إداري كان جليًا في وقت رحيل (فالفيردي) و كيف تعامل النادي مع هذا الملف بهذا السوء حتى أنه اتفق مع (كيكي سيتين) قبل إنهاء التعاقد مع (فالفيردي) و وجود مدير رياضي كل ما يملكه من خبرة أنه كان لاعب سابق في النادي ! ؛ و نقص في اللاعبين بسبب كم الإعارات المهول الذي حدث في الانتقالات الشتوية و عدم القدرة على التعاقد مع مهاجم صريح بديل لـ (سواريز) المصاب و المبرر هو انتظار صفقة (لاوتارو مارتينيز) في الصيف حتى أصبح النادي بدون مهاجم صريح و بدون جناح أيمن و بجناح أيسر عمره 17 عاما و بطرف أيمن واحد وهو (سميدو) و لا يوجد بديل لـ (بيكيه) حتى أنه عندما أراد (سيتين) اللعب بثلاث مدافعين لم يجد 3 مدافعين في الفريق فكان يستعين بـ (سيرجو روبيرتو) و (سميدو) كمدافع بدلا من طرف . هل لديك علم يا عزيزي القارئ أن برشلونة سيدخل مباراة خيتافي بدون مدافعين ؟!!

  و الآن بعد عرض مساوئ فترة (بارتوميو) دعونا نطرح بعض الأسئلة :

- كيف جاءت موهبة كـ (مالكوم) و رحلت بدون أن تأخذ الفرصة الكاملة ؟

- كيف لستة سنوات أن تكون بدون ناشئ واحد من اللاماسيا يأخذ دوره في الفريق ؟

- من المسئول عن اكبر خسائر في تاريخ النادي الأوروبي آخر 10 سنوات ؟

- من المسئول عن كارثة روما في 2018 ؟

- من المسئول عن كارثة ليفربول في 2019 ؟

- من المسئول عن توسيع ريال مدريد للفارق مرة أخرى في عدد بطولات دوري أبطال أوروبا ؟

ستجد أن كل الإجابات تؤدي في النهاية إلى اسم السرطان المنتشر في الجسد الكتالوني الذي أنهكه التعب فهل تكون الانتخابات المبكرة هي الحل خصوصا مع تصاعد المطالبات برحيل (بارتوميو) .