مدينه هرقليون 

سنه 1933م قام طيار بريطاني اثناء تحليقه فوق مياه الاسكندريه بملاحظه مباني غريبه و اشياء موجوده تحت سطح الماء , و في وقتها قام بتبليغ الامير عمر طوسون ( منصبه وقت ذاك كان يعادل محافظ الاسكندريه حاليا ) وقتها الكل عرف ان في سر في مياه الاسكندريه . و بقيت المدينه منسيه الي ان جاء الباحث الفرنسي فرانك جوديو ( Franck Goddio ) في عام 2001م و مجموعته من الباحثين الغواصين و عثر علي بقايا المدينه تحت سطح الماء و قد تمكنت البعثه الفرنسيه برئاسه جوديو من انتشال العديد من الاثار الفريده بينها تمثال من الجرانيت الاحمر الضخم لاحد الفراعنه يبلغ ارتفاعه أكثر من 5 أمتار و بقايا معبد هرقليون , و تمثال لامرأه من المرجح أن يكون للملكه البطلميه الشهيره ( كليوبترا ) و ذلك بالاضافه الي العديد من الاثار الاخري .

كانت مدينه هرقليون موزعه علي عدة جزر و تتداخلها قنوات . و أثناء اجراء القياسات الجيولوجيه التي تزامنت مع الاستكشاف تحت الماء عام 2001م فقد عثروا علي تماثيل و بقايا مباني و قطع أثريه بين منطقتين ( هرقليون و شرق كانوبوس ) . و هذا ما يتفق مع المخطوطات القديمه , و تبين بالفعل وجود أماكن كانت مسكونه في هذا المكان في قديم الزمان و أصبحت غارقه تحت الماء .

مدينه هرقليون : تعرف ايضا باسمها المصري (ثونيس - هرقليون) كانت مدينه مصريه قديمه قرب الفرع الكانوبي من النيل , حوالي 32 كم شمال شرق الاسكندريه ,تقع بقايا مدينه هرقليون حاليا في خليج ابي قير علي بعد 2.5 كم من الشاطئ و علي عمق 30قدم ( اي 10 متر تقريبا ) في ابي قير حيث يستكشف علماء الاثار المدينتين الغارقتين ( هرقليون - كانوبوس ) منذ عام 1992م .

اولا :مدينه هرقليون :-

أشتهرت المدينه لانه كان يعٌتقد بأن هيلين و هرقل قد زارا المدينة , و لذا فقد اكتسبت المدينة اسمها من هرقل , و كان هناك أيضا معبد كبير مكرس للبطل اليوناني في وسط المدينة .

كانت مركزا دينيا بارزا و بجانب ذلك كانت مدينه هرقليون  نقطه تجاريه رئيسيه علي البحر المتوسط في القرن السادس قبل الميلاد . 

المديمه الساحليه هرقليون كانت تسمي من قدماء المصريين ( ثونس ) او ( تاهوني ) و كانت ايضا ميناء هام لمصر علي البحر المتوسط , و كانت توصف بأنها ( مدخل بحر اليونانيين ) كما هو معروف من لوحه في ناوكراتيس وجدت في عام 1899م .

كما ان علماء الاثار اكتشفوا بها اطلال معبد هرقليون و الذي كان مخصصا لامون و هرقل -خونسو . كما عثروا ايضا علي تماثيل ضخمه للالهه و للملوك البطالمه و زوجاتهم و انياتهم و جواهرهم و العديد من السفن الخشبيه المحطمه .

و يعتقد أنها غرقت في القرن السادس او السابع الميلادي , و لم يتم اكتشاف سبب غرقها , و لكن قيل انه يمكن ان يكون بسبب زلازل كبري و فيضانات و لكن النظرية الرئيسية هي أن الرواسب غير المستقرة التي بنيت عليها هرقليون قد أنهارت و بالاقتران مع ارتفاع منسوب سطح البحر فربما تسببت في حدوث هذا .

ثانيا: معبد هرقليون :- 

بنيت هرقليون علي مدينه ( ثونس ) المصريه التي كانت ميناء هاما علي البحر الابيض المتوسط في القديم نحو 600 سنه قبل الميلاد . و كما تقول القصص الإغريقيه أن باريس من طروادة أحب هيلينا زوجة الملك و هربا سويا الي هرقليون , علي أثر ذلك اشتعلت الحرب بين سبارطة و طروادة في الحرب المعروفه ( بحصار طروادة) . كان معبد خونس ( و هو ابن لامون ) من أهم معالم ثونس ,يؤمه الناس من الشرق المتوسط للعبادة و الشفاء . و بعد ذلك أصبح المعبد معبد لامون 

ثالثا: مدينه كانوبوس او كانوب :-

هي مدينه مصريه قديمه كانت تقع علي البحر المتوسط الي الشرق من الاسكندريه عند مصب فرع بائد للنيل كان يسمي ( بالفرع الكانوبي ) , كانت ميناء رئيسيا للتجارة الإغريقيه في مصر قبل إنشاء مدينة الاسكندريه و كانت تنافسها في هذة المنزلة مدينتا ( هرقليون - و ناوكراتيس ) . و سميت بهذا الاسم نسبة الي القائد البحري الاسطوري الإغريقي ( كانوبوس ) الذي تزعم الاسطوره أنه دفن في هذه المدينه .

و مدينة كانوبوس هب المكان الذي يعتقد أن الإلهة إيزيس عثرت فيه علي أخر جزء في جسد أوزوريس المقطع بوحشيه . و يؤمن قدماء المصريين طبقا لاسطورة إيزيس و أوزوريس أن أوزوريس قٌتل عل يد أخيه الحقود ( سيث ) الذي نثر الاجزاء المقطعه من جثة أخيه في سائر أنحاء مصر  .و حسبما تقول الاساطير المصريه , نجحت إيزيس في العثور علي القطع المنثورة و وضعها في مزهرية و تم الاحتفاظ بها في مدينة كانوبوس .

و يشهد هذا الموقع الذي يفخر بمئات من انية الأمفورا ( اليونانيه و الرومانيه ) علي الصلات التجارية و الوطيدة بين ( مصر و الامبراطوريه الرومانيه ) .

من المهم ذكره ان تعاونت مصر مع منظمة اليونيسكوا للحفاظ علي المدينة . و اصبحت المدينة مكان للزياره و السياحه . فأصبح مكانا يجمع بين السياحه و التاريخ و رياضة الغوص .