لم أكن يوماً مؤمناً بالأساطير القديمة.... الغول,العنقاء,آلهة الإغريق ,ميدوسّا .

حقاً من ذلك الغبي الذي قد يصدق أن امرأة قادرة علي تحويلك لحجر بمجرد نظرة من عينيها..

لم أؤمن يوماً بذلك حتي ذلك اليوم عندما قابلتها .

جرب أن تتحدث أمام الناس قائلا أنك رأيت تلك الاسطورة بأم عينيك..... سيتهمونك بالجنون لاريب .

ربما سيكون أقلهم قسوة من يسألك بصوت منخفض عما إذا كنت مريضا ...

حسناً...... أيها الناس لقد قابلت ميدوسّا الأسطوريه.

قد أكون مجنونا لن أجادل في هذا .

لكني أعلم أني قد تحولت لحجر .. لثوان أو ربما دقائق .. لا أدري فالمرأ لا يشعر بالوقت عندما يتحول لحجر .

لقد سمعت عنها الكثير قبل رؤيتها ولم أصدق حرفا مما سمعت .

أخبرت صديقي أن لا توجد علي هذه الارض قوة تحولك لحجر.

أخبرته أن عيني ميدوسّا لا وجود لهما علي الاطلاق.

لم أكن أدري أن اليوم هو اليوم و أنني سأشهد تلك الأسطوره لمرة واحده أرويها لكم بعد سنوات .

أعتقد أنني قد أطلت بالغت, لا لشئ إلا لانبهاري بتلك الاسطوره.

حدث ذلك عندما كنت واقفا مع صديق لي نتحدث إلي أستاذنا فإذا بفتاة تخرج من اللا شئ, نعم إنها مجرد فتاة....

لا أذكر إلا أني نظرت في عينيها ...مرت لحظات,ثوانٍ,دقائق.

لا أعرف كم من الوقت مر .

جل ما أعرفه أني كنت متحجراً ..لقد حولتني ميدوسّا إلى حجر لا يدري أين هو ولا ماذا يفعل.

أعتقد أن الأمر انتهي عندما أدرك صديقي ما أنا فيه –أظنني لم أكن أول ضحاياها-

لم اشعر سوي بذراعه تلتف حول عنقي برفق ويجذبني إليه,يقتلع جذوري.

كان ذلك الصديق يحدثني منذ دقائق قليلة عنها فاتهمته بالجنون ,حسناً أعتقد أني رأيت نظرة شماته علي وجهه ,هذا عادل.

لكن تلك اللحظه لم يكن أياً من ذلك يشغلني .... بل شئ آخر لم أفهمه, لقد اصابها ما أصابني ,اعتقد أنها تحجرت أيضا مثلما حدث لي كانت تلك لحظات غريبه لا افهمها .... عينانا المتصلبتان يواجهان بعضهما البعض و جسدانا يمتنعان عن الحركة.. الأمر غريب و أنا لا أفهم هل حقا أصابها ما أصابني أم أنها فقط ترغب في رؤية فريستها يسقط .

كان كل ذلك غريبا لكن الأغرب أنها ابتسمت...ثم رحلت