3. شهادة الرجل تُعادل شهادة امرأتين

في إحدى محاضراته العالمية، سُئِلَ الداعيةُ الإسلاميّ الكبير "ذاكر نايك" (المُلقّب بأسد الدعوة) من قِبَل فتاة غير مسلمة: "لماذا شهادة الرجل تُعادل شهادة امرأتين في الإسلام ؟"

أجابها هذه الإجابة القوية:

"في القرآن ذُكِرتِ الشهادة في ما لا يقل عن خمسة مواقف و هي:

أية الدَّين:

- (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ) البقرة: 282.

آية الوصية:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ) المائدة: 106.

أيات إثبات الزنا:

- (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ) النساء: 15.

- ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور:4.

أو

- (لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) النور: 13 .

أية اللِّعان:

(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ * وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ) النور: 6 – 10.

و في هذه الآية الصريحة فشهادة المرأة تساوي تماما شهادة الرجل.

آية الطلاق:

- (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا) الطلاق: 2.

و من بين هذه الحالات، لم يُحدّد جنس الشاهد رجلا أم امرأة إلا في حالة واحدة و هي ضمن آية الدين أثناء المعاملات التجارية. فلماذا؟

المعنى العميق يُدَلِّلُ بأن التجارة كانت شُغلَ الرّجال الذين يُتقِنُونَ تفاصيلها. و مِنَ المَعروفِ أنه قديما لم تَكنِ المَرأةُ تَمْتَهِنُ التجارة إلا نادرا و لم تكن لديها دراية كافية بهذا المجال و لا ضَلِيعَة بمبادئ البيع و الشراء، و مخافة أن تخطئ في الحساب كان جديرا طلبُ شهادة امرأتينِ لِتُذكِّرَ إحداهما الأخرى . بينما في باقي المواقف التي وَجَبَتْ فيها الشهادة فلا فرقَ بين رجل وامرأة".

– انتهى رد الشيخ "ذاكر".

عندما نسمع مثل هذه الإجابة نشعر بتقصير من طرف علماء المسلمين، فما قاله الداعية العالمي "ذاكر" لم نسمعه من طرف أيّ منهم و الزاوية التي سلّط الضوء عليها في تفسيره للآية الكريمة لم يسبقه إليها أحد، و غالبا ما يستدل الرجل بهذه الآية كي يقللوا من شأن المرأة رغم أن الظرف الذي تحدثت عنه الآية يعكس تماما وضعية المرأة التي لم تكن مُتعوّدة على التعاملات التجارية و المالية في ذاك الوقت !

كما استدل الشيخ "ذاكر" على مساواة المرأة للرجل في الشهادة في كثير من المواضع أهمها أن السيدة عائشة رضي الله عنها زوج النبي عليه أفضل الصلاة و السلام روت عنه ما يزيد عن 2200 حديث معظمها عن الأحكام و الشريعة و هي بذلك تُعتبر "الشاهدَ الوحيد" على تلك الأحاديث. كما أن المرأة تكون الشاهدة على غسل المرأة الميتة.



اقرأ أيضا:

الجزء الأول: ظُلْمُ بني آدم لِبنات حوّاء (1)

الجزء الثاني: ظُلْمُ بني آدم لِبنات حوّاء (2)