أحيانا بعض الخلق يمشي معك في نفس المنوال والطريقة ثم يتنكر لك .

.ويحملك عبىء خطأ صغير كأنه جبل شامخ     ثم ينزوي عنك ويرميك بالجفاء كأنه لم يعرفك أو أنه لم يسمع بك فتجد في نفسك ضعف وكسر لهشاشة قلوبنا ولطافة مشاعرنا فتلك النية التي تخرج بعفوية حتى ولو كانت كلمة قبيحة 

تقف مع الشكليات وتراها أولويات لاتزال مع عماك وعورك .

وتركت شجرة قلبك تجف  فاتسعت رقعة القحط في أرض نفسك اليابسة منظرك مخيف وحالك مرعب ولمحاتك تشير إلى الخفايا المزعجة المتراكمة في ذهنك الشارد تجتمع مع نفسك باللوم الدائم وتخذلها لكي تنتقم منها . من الفين إلى آخر ثم تتسول إليها لكي ترضيها بشىء من الإدهان فتجدها قد ابتعدت عنك ونفرت منك لإستيعابها لمنازلاتك وإلزامك فمع هذا اعتدال الأجواء في ذاتك ووجدانك يتخللك. وينسحب مع آخر قطرة من خلوتك المتوالية مع خصوصية يومياتك المتتابعة تتذوق التشتت فما تلبث إلا أن تسقط في هويته وتنزلق في منحدره المتعدد النواحي والجهات فتتأسد أحيانا وتنكسر أحيانا وتعتدل مرات وكأنك تمر على الفصول الأربعة في يوم واحد وتعيد الذكريات في سنين حياتك

وتعود من جديد إلى نفس الإمتحان وتسقط في نفس الفخ وتتعمد كأنك مسلوب العقل ذي مجمد الفكر قد انتهت صلاحيت تمييزك وانكبت قوى نفسك على التكرار والإضرار بالذات والتعسف بالمشاعر الصادقة وتسليمها للمجهول الغامض المتطرف عن المنطق الصحيح والبوصلة العادلة

فلابد من التصحيح والتنقيح وإصابة النقطة الأساسية التي تعيد لك ماخلفته أيادي الإهمال والتخلي