ايها العزيز…… 

"الحُب الفاسد جَرعة الضُعفاء يتجرعها الضعيف بإرادةٍ حُره فَتُسلَب إرادته .. يحتسيها بشغفٍ وعَطشٍ فَتَحرِق قَلبَهُ.. ياأيها الأثير لمشاعرك ألم يأن الأوانُ أن تتحررُ..قل لمجروحى القلوب لأناتهم يرحموا .. يا من تكرهوا شيب الرؤوسِ فشيب القلوبِ أكبَر ُ.. أخُلِقَت قُلُوبِكم لِتُعَذَبُ .. يأتى إليك المُلَقَبُ بالحَبيبِ فَيَتَجَبرُ ..وتَبَاتُ العُيونُ مُستيقِظةً والدَمعُ فيها في الظلامِ يَلمعُ.. يامَن أسرتك جاريةً ألم يأن الأوانُ من قيدها أن تعتقُ ..

فلابد للقلوب أن تعيشَ مابقي لها حُرة مِن كُلِ مُمَزِقُ ..وأن تعلق قلبها بباريها وتزهد في محبة كل ماسواه

ايها العزيز  .....

نحن في هذه الدنيا نحتاج الى النقاء والطهارة ولا نحتاج الى هذه الدنيا فتلك الدنيا هي دُمية قبيحة بجوهرها جميلة بمظهرها . تخدع من دنى منها فتُقيّده في حبائلها لتُسقطه في وحل رذائلها.

نحن نحتاج روح المعاني ولكن أسماعنا لا تسمع صوت الحقائق وأبصارنا لا تُبصر حقيقة الجمال . ولا نتذوق كأس الحب فهو كأس لا ينال إلا بموافقة المحبوب ... وعين العرفان لا يُسقى بها النيام .

ايها العزيز ......

كن كالجبل ظاهره صخر وباطنه صخر لا يُخفي شيئاً عن حقيقته ولن يتغيّر بتغيّر الظروف والأزمان .

فليكن ظاهرك يُظهر حقيقة باطنك يُخبر عن ذاتك واحترس أن يكون ظاهرك أرجح من باطنك فيدخل الخلط في أقوالك وأفعالك وأحوالك

أيها العزيز .....

اذا كنت تبحث عن الجمال فعليك أن تنهض وتنفض عنك غبار الذنوب والآثام لتتجلى لك حقيقة الوجود فترى الجمال على حقيقته ولا جمال حقيقي إلا جماله عزوجل فجماله مطلق مصون عن الأغيار ولا يعلم حقيقته إلا هو سبحانه وتعالى فنعرفه بالجمال الذي هو وصفه ونعبده بالجمال الذي هو شرعه ولو ظهر دينه للناس عيانا لبهرهم بجماله