لاشيء أقسى على الرّوح الهشة من رائحة الأحلام و هي تتبخر..! ..ومن سراب الذكريات وهي تمر عليها ....وتجول في خاطرها المظلم ... فتكون لها حالة مشتبكة ...وأزمة نفسية حادة لحد الجنون ....لأنها قنعت بطيور الخيال المضمحل ....وسلمت خطامها إلى الغموض البعيد ....فهي حطت رحالها هناك....في أرض الأحلام......ونسجت تلك الأوهام......بكمال قواها العقلية ..وكأنها حقيقة معترف بها....أو واقع مسلم الأمر إليه......فهذا الصنف من الأرواح ...يسكن في الحضيض....لم يفق من فطامه...ولم يعش الواقع الظاهر ...فلا تجده ينفع ..ولا يحقق إنجاز في ساحات حياته....

أكيد ...أنتِ عرضي ...افديك بدمي وروحي وعمري الباقي....وألبس رداء الوفاء معك إلى آخر دقة من قلبي .....ولا انزعه إلا إذا استبدل بكفني ...كيف لا وانت سكني وتوأم روحي...وخصلة من ودي....فكأني محب غيور أسقط كل من حولك حتى أأذن لكِ بالوصول إلى ساحة قلبي...نار غيرتي....تشبه نار الشمس....و جمال حبي الدفين...يشبه لمعان القمر....ومعاني الخير التي أكنها لكِ..تفوق عدد النجوم....كأنكِ أنت فضائي...أسرح فيه وليس علي إثم .وكذلك.أنت....مباحي...فما أروعك من مباح...وعندما أسمع صوتك فهو أجمل من نغمات الألحان...الكاسدة...وأشجى من صفير الطيور...الرقيقة

ومما زاد ودي لك ..وتفاقم شغفي بك...تجليات..نصائحك....وجواهر...أقوالك....وزهدك...الذي أتفرسه من خلال حروفك ...وتواضعك الذي أراه من خلال إقبالك...وإنصافك...نسيم ...شوقي إليكِ لا ينتهي..وأمواج رغبتي فيك لا تنقضي..وإعجابي بك لا يحول ولا ينجلي..فهذا ...بوحي ببعض أسراري ..فقد طغى طوفان الحنين في قلبي ..حتى .ظهر....على كلماتي.. فوعدي.. ثابت..لا يتزعزع .....وقد ذبحت شبح خذلاني لك..بصارم الصدق...فلا تلتفت عيناي عنك وكيف تلتفت وأنت عيني

............فهذا توقيعي على صفحات حبك البيضاء