خطأً نظن أن أمور حياتنا تمر علينا مرور الكرام، فنحن نتفاعل مع مايحدث حولنا من أفعال وما نراه ونسمعه كل يوم، قد لا ننتبه لرد الفعل ولكن هذا لا يعنى أنه غير موجود.
قال أحدهم فى منشور ما على الفيس بوك: "هتفضل تكتم جواك لغاية ماتعيط إن حد عملّك الشاى من غير نعناع"، تعبر هذه الجملة بسخرية عن عدم اهتمامنا فى كثير من الأحيان بالتعبير عن وجهة نظرنا ومشاعرنا نحو مانمر به، وللأسف لا ننتبه إلا بعد أن نُحدث مشكلة أو نصبح نحن فى مشكلة.
من هنا تأتى أهمية كتابة اليوميات، وتسجيل أحداث حياتنا، فى وسط سرعة الحياة وأحيانًا رتابتها، نحتاج أن نهدأ لنركز على أنفسنا ولو قليلًا، نحتاج أن نفكر فيما مضى لنعرف ماذا سنفعل فيما سيأتى.
قد تكون يومياتك هى صديقك الذى تبوح له بما حدث وبما أردت أن يحدث، صديقك الذى سيسمعك لآخر كلمة، وصديقك الذى ستخبره بما لم تستطع أن تُخبر به سواه.
وقد تكون المدونة التى تسجل فيها أحداث يومك الجميل الذى مر وتريد أن تتذكره بعد حين، أو يومك العصيب الذى أخيرًا انتهى ولن يعود.
فى يومياتك يمكنك أن تصرخ، تغضب، أو تحزن دون خجل أو تكلف، وفيها أيضًا ستعبر عن مشاعرك الجميلة، وأشواقك التى أمعنت فى اخفائها حتى ظن من حولك إنها غير موجودة.
يمكنك أيضًا أن تشاركها أحلامك، ماذا تريد أن تفعل؟ من تريد أن تصبح؟ وما وصلت إليه حتى الآن.
لا تترد فى الكتابة عن كل هذا، لأن حياتك تستحق.