خدع النوم هذة غير فعالة معى يا عزيزتى

جربت فى نهاية إحدى المساءات أن أغير نومة الكنبة أمام التلفاز وأذهب إلى الفراش وأتلو الأدعية وأجرب خدعة عد الأرقام ببطء من واحد حتى المائة وجدتنى قد جاوزت الثلثمائة ومازال عقلى نشطاً وأشعر بعينى تحت جفنى المغمض تتحرك بنشاط أكثر

قلت لن أيأس سأجرب واحدة أخرى تخيلت أنى فى مكان رائع المنظر بحيرات وأشجار و خرير الماء ينساب منسجماً مع حفيف أوراق الشجر والهواء يصافح الوجه منعشاً وصوت الطيور المحلقة بعيداً يطرب الأجواء وأنّى جالسٌ تحت شجرة كبيرة أتأمل هذا الجمال لكن المفأجاة أننى وجدتنى أنهض من تحت الشجرة لأجدنى فتحت عينى لأذهب إلى الحمام وهذة لعنة أخرى تصبك ليلاً حين تهم باصيطاد عدة ساعات من النوم

قلت سأحاول مرة أخرى عدت للسرير أغلقت الأنوار جميعها ماعدا ضوء خافت فى بداية الشقة وأغلقت هاتفى وأغلقت عينى وقلت سأفكر فى شىء آخر لطيف هنا هجمت علي ذكريات الأعوام الماضية تتسابق جميعها للحصول على فرصة من ينكد على لأطول فترة ممكنة

غيرت وضعية نومى نمت على الجانب الآخر احتضنت وسادتى الصامدة معى فى كل هذة المحاولات وقررت أن أجرب خدعة التأمل وإفراغ الدماغ من كل شىء والتنفس بعمق كررت التنفس عشر مرات حتى ظننت أن رئتى تشتمنى. كأنها تهيأت للنوم ولا تريد هذا الإزعاج المفاجىء المرهق

قلت لنفسى لامفر إذن من استغلال الوقت لن أتركه غنيمة للأرق سأصلح مصباح الشرفة وارتب مكتبى ومكتبتى وانجز اعمالى المتراكمة على- اللاب توب - وجدت جسدى خاملاً لا يقوى على تنفيذ فكرتى فاستسلمت له

هنا أيقنت أنه يصعب خداع الأرق هو كمفترس رصد فريسته منذ زمن وأعد عشرات الخطط البديلة للإنقضاض عليها فى الوقت المناسب

لذا فرصة نجاتها منه. ضعيفة جداً -وإن حدث-

ستخرج متأثرة بجراح بالغة هكذا يفعل الأرق بصاحبه .!