تعد التكسوبلازما أو ما يعرف بداء القطط واحد من أكثر الأمراض التي تؤرق الكثير من أفراد المجتمع على الرغم من أنه يصيب الكثير من الأفراد دون ظهور أي أعراض إلا أنه يكتسب سوء سمعته لاسيما بين النساء الحوامل نظرََا لخطورته على أجنتهم و أطفالهم المنتظرين و التي تتراوح بين الإجهاض مرورََا بتشوهات جنينية وانتهاءََ بأعراض عصبية و تأخر في النمو.

التكسوبلازما والقطط :

تسمى التكسوبلازما بداء القطط لأنه يعتقد أن القطط هي الناقل الأساسي و الوحيد لطفيل التكسوبلازما جونداي للإنسان إلا أنها واحدة من الكثير من المسببات التي تنقل المرض و نعرضها عليكم لاحقََا.

تعد القطط عائل وسيط يحصل على الطفيل من افتراس الفئران، الطيور، الحيوانات المصابة واللحوم الملوثة بالطفيل ومن ثم يحدث تكاثر جنسي داخلها ثم تنقل المرض عن طريق فضلاتها ولذلك التعامل المباشر مع القطط المصابة أو تنظيف صندوق فضلاتها وعدم غسل اليدين جيدََا بعدها يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

مسببات أخرى لمرض داء القطط :

  1. تناول لحوم نية أو غير مطبوخة في درجة حرارة كافية .

  2. شرب مياه ملوثة .

  3. تناول فواكه وخضروات ملوثة بدون غسلها جيدََا.

  4. التعامل المباشر مع التربة بدون استخدام قفازات وعدم غسل اليدين جيدََا بعدها.

  5. نادرََا ما ينتقل المرض عن طريق نقل الدم وزراعة الأعضاء .

أعراض داء القطط : 

أغلب المصابين بالتكسوبلازما لا تظهر عليهم أي أعراض والبعض أعراض طفيفة جدََا تشبه أدوار البرد المتكررة مثل :

ارتفاع في درجة الحرارة ،احتقان الحلق، صداع ،تضخم في الغدد الليمفاوية ؛لكن تكمن خطورة المرض على الحوامل والمصابين بأمراض مناعية خطيرة مثل مرض نقص المناعة المكتسب والأورام السرطانية والعلاج الكيميائي المصاحب لها .في الكثير من الأحيان لا تظهر أعراض واضحة على حديثي الولادة المصابين بداء القطط إلا بعد مرور عام من الولادة ؛ لكن الأطفال غير مكتملي النمو يبدأ ظهور الأعراض مبكرََا وهي نفس الأعراض السابقة بالإضافة إلى اليرقان، طفح جلدي، أنيميا، تضخم فالكبد و الطحال وقد يؤثر أيضََا على العين والرئة والمخ.

أما عن مرضى نقص المناعة فقد يؤثر المرض على:

المخ مسببا صداع، تشنجات وغيبوبة.

الرئة مسببََا كحة وضيق تنفس.

العين مسببََا ألمََا في العين ورؤية مشوشة .

تشخيص داء القطط:

هناك عدة طرق لتشخيص المرض منها :

  • البحث عن الأجسام المضادة للطفيل في الدم التي تدل على مهاجمته للجسم في مرحلة ما من حياته إذا كانت النتائج إيجابية خاصة للمرأة الحامل نقوم بالمزيد من الفحوصات للتأكد من وصول الطفيل للجنين من عدمه.

  • البحث عن طفيل التكسوبلازما في عينات الدم، السائل الأمنيوسي، المشيمة وفي النخاع العظمي للجنين .

  • البحث عن وجود الجينات الوراثيه لطفيل التكسوبلازما.

علاج داء القطط :

الكثير من المصابين بداء القطط تظهر أعراض طفيفة في معظم الأحيان و تختفي بعد مدة قصيره جدََا بدون الحاجة للعلاج.

عند استمرار الأعراض لمدة طويلة و تطورها يلجأ الطبيب إلى العلاج فورََا بمجموعة من الأدوية مثل بيريميثامين والسلفا ديزاين وحمض الفوليك.

يختلف النظام العلاجي للمرأة الحامل حسب وقت الإصابة وشدتها و يهدف بشكل أساسي إلى منع انتقال المرض للجنين.

أما المرضى المصابين بنقص المناعة المكتسبة مجبرون على تلقي العلاج مدى الحياة.

الوقاية من داء القطط :

كما قيل قديمََا الوقاية خير من العلاج ؛نعدد لك الآن عزيزي القارئ كيف تقي نفسك و عائلتك من الاصابة :

  • منع تناول اللحوم النية و الغير مطهية جيدََا.

  • غسل الخضروات والفواكه جيدََا قبل تناولها .

  • عدم شرب المياه غير معالجة.

  • استخدام قفازات عند التعامل مع التربة و غسل اليدين جيدََا بالماء الدافئ و الصابون.

  • منع القطط من الخروج من المنزل وعدم إطعامها لحوم نية.

  • ارتداء قفازات عند تنظيف صندوق فضلاتها و يفضل ألا تقوم الحامل بهذة المهمة .

  • غسل اليدين جيدََا بعد ملامسة القطط .