مخير بين أمرين..هكذا هو حالك دائما! ..

يضعونك أمام اختيارات عدة .. بمميزات و عيوب كثيرة..

ثم يقولون لك مطلق الحرية في الاختيار!...

تستبعد منهم ما لا يناسبك البتة.. فتستبعد الكثير و تقف حائرا بين اختياران.. 

أحدهم في صالحك و يضر من تحب..و الآخر ليس في صفك و لكن ستريح به الأحبة..

فتصمت مفكرا و مفكرا..هل أضحي بهم لأجل مصلحتي؟! 

و لكن حينها سأكون أنانيا بلا شك...

أم أضحي بنفسي لأجلهم و أكون أنا الضحية؟! 

دائما دائما يكون الاختيار هكذا.. بينهم و بيني!

و لكن تمهل رجاء.. متي كانت آخر مرة ضحيت بها بنفسك لأجلهم؟! اعتقد انه لم يمر الكثير من الوقت..

فأنت تعشق دور المضحي .. تختارهم دائما بدلا من اختيار نفسك .. خوفا من أنانيتك..

و لكن قبل أن تختار أريدك أن تسترجع رد فعلهم هم.. لا شيء.. لم يهتمو من الأساس و لم يكرموك.. كأن تضحيتك شيء مفروغ منه..واجب عليك ..واثقون هم من أنفسهم لدرجة اللامبالاة.. 

أليس كذلك؟!..صدقني هذه هي الحقيقة.. 

فلا ضرر من أن تذيقهم مرة مرارة التجاهل.. و تدع أنانيتك تتغلب علي تضحيتك المعهودة..

سيتألمون و يغضبون و قد يقاطعونك..و لكنهم سيدركون أنهم تعاملوا معك ببرود و جحود.. 

و عندما يحين وقت الاختيار ثانية..سيتوسلون إليك كي لا تتركهم..

فالتعود يا صديقي يولد اللا شعور.. أنانيتك تلك ستكون أيضا عملا بطوليا لهم..

لأنفسهم.. لينتشلوا أنفسهم من الجحود و يتذكرون الامتنان و الشكر..

فكل منا ..من وقت لآخر.. يحتاج لصدمة كي يعود لرشده..

فلا تتردد و لا تضحي !

مي طاهر