قرّرت الضحك بنهم كأنني أضحك للمرة الأخيرة.. أن أبدأ يومي بابتسامة تلتهم وجهي بتملّق.. أن أرتّق ثقوب قلبي المُوغلة في السواد.. ما أسهل تجميل الرّوح.. وما أوحش هكذا زيف..

أن توهم نفسك أنك تدفّق سعادة.. وداخلك تقام مراسم الجنازة..

لم يكترث أحد لكذبي.. أو بالأحرى لا أحد يهتمّ إن كنت أتصيّد أنفاسي..تُقضم روحي كما يقضم التراب العظام على مضض..

هل هي حقا النهاية؟

يحرصُ الجميعُ على نهش جزء منك ثم يمضي.. يترك قلبك ملطخا بالحبّ.. كأنه تُهمة كأنه عيب أو ذنب..

كيف يعالج ألمُ لا يفهمه أحد، لا ماهية ولا لون له..وبرغم هشاشتك لا فرصة للوقوع ..ثمة من يتكئ عليك ..

ثمة من يظنك قوي لا تسقط..

هل هي حقا النهاية؟

الحب هو بمثابة خيط دخان تحاول اللحاق به في ليلة عاصفة.. تطارده ثم تقف هدنة لالتقاط انفاسك فلا تجده..

يزداد الأمر سوء مع مرور الوقت..

تتعقد الأشياء من حولك.. حتى تلك التي ظننت يوما أنها بسيطة ويمكن تجاوزها أصبحت أكثر تعقيدا..

تبتلعك الكلمات التي لطالما حرصت على عدم الأفصاح بها.. تلك التي تخشى خروجها يوما ف تقتل كل من حولك.

تخنقك العبارات بكلتى يديها..

تنقاد إلى الموت بطواعية.. تفتح لها ذراعيك دون تردد..

هل هي حقا النهاية؟

يفعل الحب بك مايعجز عن فعله أعداءك..ينهال ضربا على وجهك فتقرر الضحك بنهم كأنك تضحك للمرة الأخيرة..