أيها القراء الأكارم:

في زياراتكم السابقة لنا هنا.. طافت بكم "مكتبة ميم" في ردهاتها، وتناولنا معاً كتباً من أرفف متنوعة منها.. فأحياناً تناولنا الكتب، وأحياناً الروايات.. وحاولنا التنويع في المواضيع، فتارةً تكلمنا عن كتاب ديني، وتارة عن موضوع تاريخي، وأحيانا عن قصة اجتماعية، و أيضاً تناولنا شيئاً من السياسة وأدب السجون، وشيئاً من الفكاهة والأدب الساخر، ثم أيضاً شيئاً من المذكرات الشخصية، و... و...

اليوم نحن واياكم نقف في مكتبتنا الجميلة عند قسم الشعر .. تحديداً الشعر الحديث المعاصر.. ونختار معاً ديوان شعرٍ مميز للشاعر والروائي المعاصر الفذّ أيمن العتوم ....

كتابنا اليوم هو : " طيور القدس" ديوان شعر لـ أيمن العتوم. 


بدايةً أنا لست متخصصة بالنقد الشعري لكني سأكتب هذه المراجعة لديوان طيور القدس من رأيي واحساسي الخاص كقارئة تتذوق الكلمات المكتوبة في الكتب بشكل جيد - فيما أحسب - .....

كثيرون يعرفون أيمن العتوم الروائي، وقليلون يعرفون أنه في الأصل شاعرٌ.. ومنذ نعومة أظفاره قبل أن يكتب الروايات، بل وله دواوين شعر كثيرة منشورة منها مثلا : " الزنابق " و" خذني إلى المسجد الأقصى " و " قلبي عليك حبيبتي " و " نبوءات الجائعين " .. وديوانه الذي سنتحدث عنه اليوم " طيور القدس "

يضم ديوان طيور القدس 23 قصيدة، منها 4 قصائد وضعها الشاعر معا في نهاية الديوان تحت مسمى: أناشيد.



تتناول قصائد العتوم في ديوانه الشعري "طيور القدس " في المقام الأول قضية فلسطين..

إذ يذكرها بكل جوانبها، فتارة يتحدث عن القدس، وتارة يتكلم عن غزة العزة، وأيضاً يوجه قصائده  للشهداء، وكذا للأم الفلسطينية التي هدموا بيتها في القدس فأبت إلا التشبث به ولو وهو حطام. وعن أم الشهيد، وعن رائد المسجد الأقصى الشيخ رائد صلاح، وعن العلاقة الوطيدة بين الأردن بمحافظاته وقراه    بفلسطين ومحافظاتها وقراها، وكذلك في الديوان قصيدة ( في التيه ) التي يستوحيها من قصة تيه بني اسرائيل، وكذا قصائد موجهة لشباب القدس وعظمائها.....


ثم هناك في الديوان قصيدتان فقط خارج سياق قضية فلسطين:

هما:   قصيدة ( أنا الشوق )   التي كتبها أثناء رحلة الحج مغتنماً وجوده قرب روضة النبي صلى الله عليه وسلم فبثه من خلال كلمات القصيدة حبه وشوقه له صلى الله عليه وسلم.

وقصيدة: ( تمتّع بالحذاء )   التي كتبها بعد الحادثة الشهيرة لرمي الشاب العراقي منتظر الزيدي حذاءه على رئيس أمريكا وقتها جورج بوش الابن في مؤتمر صحفي في العراق.

وتتميز قصائد هذا الديوان بقوة اللغة مع السلاسة والرقي الشعري والجَمال البلاغي، إضافة لتغليبه القصيدة العمودية في معظم قصائد هذا الديوان على قصيدة التفعيلة، أو القصيدة النثرية .. 


أسلوب العتوم في الشعر سهل سلس، ينساب على اللسان بعذوبة ورقة.. لدرجة أنكَ كقارئ تبدأ لا شعورياً بتنغيم الأبيات الشعرية أثناء قراءتها ، لشدة ما هي سلسة وذات نغمة محببة ..

لا أعرف في علم البحور الشعرية وإلا لأخبرتكم على أي بحور الشعر نظم قصائده 😅

كم تمنيت لو أن المنشدين والمغنين يتعاونون مع العتوم ويغنون  قصائد ديوانه الرائع الماتع: "طيور القدس "

ثم كم تمنيتُ لو أن الآباء والأمهات وكذا المعلمين يُعنَوْنَ بتحفيظ الصغار هذه القصائد وإلقائها في الإذاعات المدرسية والمهرجانات الوطنية .. لينشأ ناشئ الفتيان منهم على حب القدس وأهلها. وعلى الكلم الطيب والشعر المغنى العذب وعلى اللغة الفصيحة الرقيقة .. فنرتقي بذائقة أبنائنا وبناتنا وأفكارهم وميولهم ووعيهم.. 



 وبالتأكيد سأختار لكم هنا بعض المختارات من ديوانه هذا :

** من قصيدة ( سراج الأقصى ) : 


** من قصيدة ( يا أجمل الفتيان ) :   



** من قصيدة ( أنا الشوق ) :



بقلمي:

#إنعام_عبد_الفتاح ©

كتبته بتاريخ: السبت: 24 / 8/ 2019

الساعة : 6:20 مساءً