رواية : نادي الجريمة لـ أجاثا كريستي 

 بالتأكيد بمجرد أن قرأتم اسم أجاثا كريستي تيقنتم أن الرواية بوليسية .... وهي كذلك بالفعل. 


 رواية " نادي الجريمة" واحدة من ابداعات ملكة قصص الجريمة والروايات البوليسية : أجاثا كريستي

 و التي كتبت ما يربو على 80 رواية بوليسية، غير القصص القصيرة! وكلها بحبكات عبقرية مذهلة، حيث لا يكون من السهل الوصول للمجرم وإثبات الأدلة، وتظل أنت كقارئ متحفزاً بكل قدراتكَ على التفكير والتحليل والإستنتاج حتى السطور الأخيرة التي قد تحمل لك مفاجآت من العيار الثقيل لتقلب كل الذي سبق وفكرت فيه ! 


  شخصياً  أُغرمتُ بالقصص البوليسية التي يتبارى فيها البطل/الأبطال مع المجرم/المجرمين أيهما الأشد ذكاءً .. وأيهما الأكثر حنكةً ودهاءً !!

   فمنذ كنت طفلة لا أتجاوز الصف الخامس الابتدائي بدأت قراءة قصص سلسلة " المغامرون الخمسة " وأشباهها من المغامرين الأربعة، والمغامرين الثلاثة ... الخ وسلسلة " الشياطين الـ 13 " وسلسلة " الرجل المستحيل " وسلسلة قصص أجاثا كريستي، وغيرها... 


  وكم أفدتُ من ذلك إفاداتٍ عظيمة ! 


  من حيث تنمية قدرات التحليل للوقائع والربط والتفسير والإستنتاج، والقدرة على تنظيم الأفكار وتسلسل التفكير، والقدرة على إختبار الاستنتاجات والفرضيات التي يتوصل لها الذهن وإبعاد غير المنطقي منها، وأيضاً القدرة على تنمية الحسّ الأمني وسرعة رد الفعل عند وقوع ضرر أو خطر، وكذا القدرة على الحكم بشكل جيد جداً بصدق أو كذب ما يُعرض عليّ من أخبار أو أقوال..

 إضافة إلى مئات المعلومات العامة: العلمية والجغرافية والتاريخية .. الخ، وتلك المتعلقة بأمور وتقنيات أمنية خفيفة، فمثلاً أعرف كيف يمكن أن أكتب بحبرٍ سريّ بسيط، أو أتحدث بلغة سرية بسيطة، وكيف أفتح باباً مغلقاً أو كيف أفلت من رباطٍ موثقٍ حول الجسد بإحكام .. وما شابه هذا من أمور بسيطة لم أكن لأعلمها لولا قراءتي للروايات والقصص البوليسية 😀😁 


 

   ** في رواية " نادي الجريمة " 

  يرسل أحد الأثرياء رسالةً مستعجلَة إلى المحقق السري الخاص والشهير : "هيركيول بوارو " ليطلب منه المجيء على وجه السرعة ليطلعه على سرٍّ هام، وليطلب منه أن يحميه من خطر قادم.. ولكنه لا يذكر له في الرسالة ما هو هذا الخطر ولا ما السر الكبير الذي لديه.. على اعتبار أنه سيخبره وجهاً لوجه حين يصل إليه..

  ولكن " بوارو " يصل بعد فوات الأوان فالرجل قُتل بالفعل! 

  ومن هنا يبدأ المحقق بوارو بالتعاون مع القاضي وشرطة انجلترا بالتقصي والبحث عمن قتل الرجل... 


 كثير من الأحداث تمر .. والكثير الكثير من الشخصيات في الرواية.. لكن لا أحد منهم ذُكرَ عبثاً ..!  

 وبينما يظن القارئ في بعض المراحل أنه وصل للحل واكتشف الدليل القاطع على القاتل، بل بينما تصل الشرطة العادية للقاتل وبالدليل وتودعه السجن للمحاكمة.. يأتي المحقق " بوارو " ليقلب الطاولة ويُظهر أن كل ما سبق وتوصل إليه التحقيق العادي محض وهم،، وأن القاتل الحقيقي لا زال يسرح ويمرح طليقاً !  


  وشيئاً فشيئاً وبكل هدوء وثقة، وبوجود كامل الأدلة والتفسير المنطقي الصحيح لما جرى ليلة الحادثة.. يستطيع المحقق بوارو أن يُحكم خيوطه حول القاتل الحقيقي ليدفعه للظهور وكشف نفسه على الملأ ... 


  كيف يحدث ذلك؟؟ 
  وكيف خطط المجرم العتيد لجريمته؟؟ 
 وهل حقاً كاد المقتول أن يكون قاتل نفسه ؟؟ 
 ثم هل هناك جرائم أخرى حدثت مع الجريمة الأساسية حتى استحق أن يُطلق على ملفّ القضية اسم: "نادي الجريمة" ؟؟ 
 وهل حقاً وراء كل جريمةٍ إمرأة ؟! 
وما دور الحب العظيم الحقيقي في تكشف الحقائق وسير الأحداث ؟؟! 



 كل هذا وأكثر تقرؤونه بمتعة وتشويق شديدَيْن في 207 صفحات هي كل رواية " نادي الجريمة" لأجاثا كريستي، ترجمة: أحمد حسن ، والناشر: دار الحرية للنشر والتوزيع، وتوزيع : دار عالم الثقافة_الأردن. 


   بقلم:  #إنعام_عبد_الفتاح 

كتبت هذه المراجعة: السبت: 5 / 10 / 2019 م ،، الساعة: 6:20 مساءً .