سندريلا فتاة جميلة، تعيش مع والديها حياة سعيدة، فجأة توفيت والدتها، و بعد فترة قرر والدها الزواج من امرأة أرملة و أم لبنتين سيئتي الطبع، و ذلك لخلق جو أسري لابنته سندريلا، بعدها سافر إلى العمل في مدينة مجاورة.

أخذت زوجته و ابنتيها يعاملانها بقسوة، و استغلت غياب زوجها لتجعل منها خادمة للبيت.

و في أحد الأيام طرق باب بيتهم أحد رجال الملك و في يده بطاقة دعوة للحضور إلى حفل كبير بالقصر ليتمكن الأمير الشاب من اختيار زوجة مناسبة.

فرحت الأم وابنتيها بهذه الدعوة طمعا في نيل إحداهما بقلب الأمير الشاب.

فأخذن في الاستعداد لذلك وقد قامت سندريلا بمساعدتهن على أكمل وجه بكل محبة.

بعدما أصبحت الأم وبنتيها جاهزات للتوجه إلى القصر أغلقن باب البيت باحكام حتى لا تتمكن سندربلا من اللحاق بهما، و هن يتبادلن عبارات السخرية منها.

رغم ذلك لم تيأس سندريلا و كانت تشعر بأنها ستتمكن من حضور الحفل، كانت تحتفض بأحد فساتين أمها، أضافت عليه بعض التعديلات و ارتدته و أخذت تبحث عن طريقة للخروج فوجدت الباب الخلفي للمطبخ مفتوح فخرجت منه مسرعة، و بينما هي تجري تعثرت ووقعت في الوحل، فاتسخ فستانها فأخذت تبكي بحرقة، و بينما هي كذلك تفاجئت بعجوز غريبة الشكل وقالت لها: لا تحزني يا صغيرتي، و نظرت هنا و هناك حتى وقع بصرها على يقتينة بقربها أربعة فئران، فبضربة واحدة من عصاها السحرية استطاعت أن تحولها إلى عربة جميلة تقودها أربعة خيول قوية، وبينما كانت سندريلا مندهشة من الأمر التفتت إليها وبضربة أخرى حولتها إلى أميرة في غاية الأناقة و الجمال، و طلبت من خيول العربة ايصالها إلى القصر و قد نبهت عليها العودة قبل منتصف الليل.

عندما دخلت سندريلا القصر انبهر الجميع من جمالها، و سرعان ما انجذب الأمير إليها وطلب منها أن ترافقه في الرقص، فأخذا يتراقصان بكل حب وانسجام مما أوقف الجميع

عن ذلك، و ظلوا ينظرون إليهما بكل إعجاب، مرّ الوقت و لم تنتبه سندريلا لذلك، حتى دقت الساعة معلنة منتصف الليل، و تحدث المفاجأة! أن سندريلا عادت للحالة التي كانت عليها أمام الحضور، فرغم اندهاشهم من الأمر إلا أن ذلك لم يمنعهم من الضحك و السخرية، لم تستطع سندريلا تحمل الموقف، فأجهشت بالبكاء و خرجت مسرعة من القصر، لكن الأمير سرعان ما تدارك الأمر و لحق بها، فوجدها تبكي تحت الشجرة الكبيرة بحديقة القصر، اقترب منها و أعطاها منديلا لتمسح دموعها، ثم طلب منها تفسيرا للأمر الذي أثار دهشة المدعوين.

قصّت سندريلا قصتها على الأمير، بداية من وفاة والدتها إلى تلك اللحظة التي حدث فيها ما حدث، تأثر الأمير كثيرا و مسح دموعها، ثم عانقها بشدة و قال: أنا لا يهمني جمال مظهر الأشخاص بقدر ما يهمني جمال أخلاقهم و طهارة قلوبهم، و أنا قررت اختيارك كزوجة لي، ثم أخذها من يدها و عاد بها إلى قاعة الاحتفالات بالقصر، و أعلن أمام الحضور أنه قد تم اختياره لسندريلا كزوجة له، لكنه تفاجأ برفض والده الملك لذلك، بحجة أنها محتالة، لكن الأمير أصرّ على قراره، و الملك كان أكثر اصرارا منه، و طلب من الأمير مغادرة القصر إن لم يمتثل لأمره، أخذ الأمير سندريلا من يدها وخرج برفقتها من القصر، تاركا خلفه كل تلك السلطة و الثراء، بعدها تزوجا و عاشا في سعادة رغم مواجهتهما لمصاعب كثيرة.