هل حظيت يوما بشرف اختيار الطعام لك؟

تخبرنا الأم أنه يجب علينا أن نأكل لننمو جيدًا وهذا يجعل من الأكل عملا روتينيا، فنلجأ _نحن الأبناء_ إلى إضافة المشاعر للوجبات فمثلا أنا أحب طعام كذا وأحب نكهة كذا ... إن هذه الوجبة شهية حقا وهذا الطعام لذيذ جدا، فلنصنع هذه الوجبة إنها تجعلني سعيد.

أكاد أجزم أن التعامل مع الطعام هكذا يجعل منه في افضل الأحوال لذّة مؤقتة تزول بعد الشبع أو يُمَلُّ منها بكثرة التكرار.

فماذا لو طلبنا من الطعام أن يشرّفنا بلذّته؟

هكذا دار الحوار بيني وبين أخي الصغير:

=هيا يا أخي لنأكل الطعام، من سيأكل هذه السمكة.

* كليها أنتِ، أنا أريد أن ألعب

= دعنا نسأل السيدة سمكة أين تريد أن تذهب،

سيدة سمكة سيدة سمكة هل ترغبين أن أحميكِ في معدتي أم تريدين أن يحتفظ بكِ أخي؟

* لقد قالت أنا أريد أن أذهب لصهيب ليحتفظ بي عنده

= اووه .. لقد نِلت شرف الاحتفاظ بها، حسنا سوف أُطعمها لك

*رائع

=لنبدأ باسم الله..السيدة سمكة تنادي.

أُأكّد لكم أنه أنهي طعامه كاملًا فلا يمكن أن يحتفظ بأشلاء سمكة غير مكتملة في معدته ويحزن قلبها بعد أن اختارته ... ليس هذا فقط لقد حكينا قصة السيدة سمكة المدهشة لأهل المنزل وها أنذا أقصها لكم الآن ...لا أعتقد أنها ستندثر قريبا، إننا نحكي عن طيف روح حيّة ومشاعر الأحياء لا تفنى بفنائهم.

الطعام وقودٌ للجسد، والخيال وقودُ الحياة متى أضفت نكهته حولكَ نَعِمْت ومتى لجأت إليه بلا حيلةٍ آواك، لكن لنذكرَ دوما كما لا يجب أن نسرف في الطعام حتى لا نصاب بالأمراض فألا نغرق في الخيال كيلا نضِلّ عن مساعينا.

كما يُقال "حسبك من الزّاد ما يُعينك على بُلوغِ المَحَلّ".