إنها الثانية صباحا.. عيناي مفتوحتان وشادهتان في الفراغ.. أنتظر أن يخبرني أحد ما أن ما شاهدته محض مزحة..
الأمر ليس لأنني درامية (مع أنني حقا كذلك!)، لكنني من عجب ما رأيت ظل عقلي يفتش طوال الأيام اللاحقة عن ثغرة ما.. مهرب ما.. غير أن عيناي تلتقطان الحقيقة إياها أينما زاغتا..
هذه الحقيقة بلورها السينمائي كيب أندرسون في فيلمه الوثائقي: "ماذا بحق الصحة؟ what the health" بشكل إحترافي وصادم، حيث أنك بعد الفراغ منه لن تعدم ردا عاطفيا كالذي استهللت به مقالي، كشخص واع بالأخطار المحدقة بنا من كل جانب..
الفيلم يتحدث عن الأخطار الصحية التي تتهددنا بسبب معتقداتنا الغذائية الخاطئة.. نعم لدى أغلبنا أفكار مغلوطة بالكامل حول ماهية الغذاء الصحي.. وهو ما يوضحه الفيلم بجلاء..
إذا كنت قد شاهدت وقرأت الكثير حول الموضوع فقد يتبادر لذهنك أن المحتوى لن يتعدى استضافة بعض الإخصائيين الذين يتحدثون بهذر حول مخاطر السكر، والمشروبات الغازية، والعجائن، ويحثونك مع ابتسامة واسعة على أفواههم على ممارسة الرياضة.. وشرب كميات كبيرة من المياه.. لكنني أؤكد لك أن ما ستشاهده سيخالف توقعاتك تماما..
إذ أن السكر الذي يتصدر قائمة محضورات من يسعون وراء غذاء صحي أقل خطورة بكثير من مكونات أخرى نعتمدها بنسبة سبعين بالمائة من حصصنا الغذائية!!
المشكل الأكبر من ذلك، أن هذه المكونات تنصح بها كبرى الجمعيات والمنظمات والحركات التي يلتف حولها مرضى السكر والسرطان والقلب! أي أن هؤلاء يقدمون لمرضاهم وصفات ليبقوا قيد المرض مدة أطول!
لماذا؟
ستتعرف على الأجندة المسؤولة عن ذلك من خلال هذا الفيلم، وستستمر بالاكتشاف طيلة الساعة ونصف والتي قدم فيها كيم محتوى عالي الاحترافية، لكنه في نفس الوقت يتركك في حيرة من أمرك من الحقائق التي تصرخ في وجهك من خلاله.. وحين تننهي قد تفكر مثلي عن مسؤليتك حول ما اكتشفته!
من جهتي، فورا رغبت أن أشارك هذا المحتوى الاستثنائي مع أكبر عدد من الأشخاص،
فأرجوك شاهده.. وادع غيرك لذلك في سبيل الحقيقة التي لا ينبغي لفاهها أن يكمم..
رابط الفيديو مترجم باللغة العربية:
https://m.youtube.com/watch?v=oXS2xR2GcjY