سياسة رقيم في نشر المحتوى العربي الهادف تقوم على تحويل نشاط الراقم إلى رقمات مما يمكنه فيما بعد تحويلها إلى أموال وسحبها، مبدأ هذه السياسة لا يهدف - حسب رؤيتي- إلى التكسب من التدوين بدرجة أولى بقدر ما يهدف إلى خلق فضاء تفاعلي بين الراقمين، إذ بدلا من أن يلزم كل راقم وكره، من الجميل أن يتنقل بين حسابات الراقمين، ومقالاتهم، وقصاصاتهم وأفكارهم، متوجها إليهم تارة بالنقد والتصويب، وتارة بالاستفادة والتعلم..

لكنني لاحظت أن نشاط بعض الراقمين يشذ عن هذه القاعدة، وأردت نقده، وأتمنى أن يتقبله الراقمين الكرام بسعة صدر..

الأمر أنني أحيانا أتقاطع مع بعض التعليقات على المحتوى المنشور في رقيم بكل أنواعه (مقال، قصاصة، فيديو..) وألاحظ أن هذه التعليقات جافة وجاهزة ومقولبة على غرار: جميل، جيد، رائع.. والغريب في الأمر أن الراقم إياه يتفاعل مع جميع المقالات بكافة أنواعها، وعلى اختلاف المواضيع التي تعالجها بنفس الطريقة (حسب ملاحظاتي)! الأمر ليس أن التعليق غير لائق - حاشا لله - لكن طريقة هذا الراقم تبدو وكأنه يتفاعل من أجل التفاعل (بهدف زيادة الرقمات...) وليس لإثراء موضوع ما، أو استزادة الأفكار.. (تفاعل كمي عشوائي وغير هادف)..

الصورة تشبه الجمهور الذي يصفق للأكادميين الذين يتوسطون المنصات، دون أن يفهموا حرفا واحدا مما قيل.. فيما أن النموذج الأفضل هو حلقات النقاش التي يتحدث فيها الكل.. ويستمع فيها الكل..

وللتوضيح، التفاعل لزيادة الإيرادات ليس عيبا بحد ذاته، لكن الوصول إليه بطريقة عشوائية لا أظنه يخدم المشروع في شيء، ويجعل الفضاء إياه باهتا حيث تتطاير المجاملات لأجل مسعى غير الذي افتتحت لأجله منصة رقيم.. والذي نطمح أن تتربع على عرش الانترنيت الناطق باللغة العربية.. وأن نكون كراقمين بحجم هذا الطموح..

أتمنى أن لا أكون قد أسأت بكلامي هذا لأحد، أن نغزت جانب فاضل أو فاضلة، لأني صدقا لم أرد به إلا ارتقاء بنا كجزء من مشروع حضاري نوعي كرقيم..