في 24 ديسمبر من العام الميلادي 2018 ، وصلت صفحات رقيم إلى ربع مليون مشاهدة شهريا، فكانت هذه الكلمات

واليوم بعد 14 شهر من ذلك التاريخ، تتخطى صفحات رقيم المليون مشاهدة شهريا.

أي أن رقيما احتاج 14 شهرا (من 10/2017 إلى 12/2018) ليصل من صفر إلى 250,000 مشاهدة، 

ثم احتاج نفس المدة (من 1/2019 إلى 2/2020) فقط ليرفع هذا الرقم ثلاثة أضعاف، ويضيف 750,000 مشاهدة أخرى، ويتخطى حاجز المليون.

.

واسمحوا لي أن أستعير بعض الكلمات من مقالي السابق بمناسبة بلوغ ربع مليون مشاهدة:

هل هذه اللحظة حقا تاريخية؟؟!

والجواب أن من رأى منكم رقيم وفيه مئة راقم فقط، يعلم أن هذه لحظة تاريخية.

من أنشأتُ له حساب يدويا، لأنه ما كان عندنا طريقة آلية لتسجيل الدخول، يعلم أن هذه لحظة تاريخية.

من رأى منكم احتفال بلوغ ألف مقالة، يفهم حرفيا كم أن هذه لحظة تاريخية.

إذا علمت أن كل ما تراه عينك بينما تقرأ مقالي هذا تم تصميمه وصنعه في بلاد العرب، علمت أنها لحظة تاريخية.


قد يقول البعض: بأي شيء تحتفل وتطبيق TikTok قد بلغ ملايين المستخدمين، ومليارات الساعات من مشاهدات مقاطع الفيديو؟!
وأجيب فأقول:

أنه وإن كان رقيم شركة ربحية تبتغي دوما زيادة الأرباح، إلا أنه لم يكن يوما العدد مقدم عندنا على الجودة، ولدي الدليل:

--- رقيم بقي خمسة شهور من 5/2017 إلى 10/2017 مغلقا على راقميه، يعملون داخله في صمت لبناء محتوى عالي الجودة يناسب اسم رقيم عند الإطلاق في 31-أكتوبر-2017

--- رقيم يرفض تماما نشر أي شيء غير حصري عليه، ولولا أننا نحذف كل مقال غير حصري، كانت المقالات على رقيم قد تخطت الـ 100,000 منذ زمن، بينما عدد مقالات رقيم اليوم 40,000

--- رقيم يرفض وبشدة الكتابة بالعامية، أيا كانت لهجتها، لأن العرب إنما وحدتهم اللغة، ثم فرقتهم اللهجات والحدود، ونحن هنا على رقيم نعمل لبناء إنترنت موحد لكل العرب، فلا مجال إلا للفصحى، والفصحى فقط.


من جهة أخرى..

قد يقول قائل -ومعه حق- 

كان ممكن نصل إلى هذا الرقم في نصف هذه المدة فقط أي (عام ونصف العالم فقط)، لو كنت جعلت رقيما موقعا مغلقا كبقية المواقع التي تهدف إلى إثراء المحتوى العربي، ودفعت كل تلك الاستثمارات لكُتَّاب محترفين، يكتبون مقالات احترافية تصل بـ رقيم إلى أعلى تصنيف في محركات البحث بمنتهى السهولة!

وأجيب فأقول:

وأين تكون الإضافة في هذه الحال؟! أين ستكون الإضافة التي نورثها أبنائنا وأحفادنا، إذا أطلقنا موقع وورد بريس جديد؟!

سيكون رقيم ساعتها واحدا من ضمن آلاف المواقع مثله، وليس هذا هو ما أردناه.

ما أردناه حقا هو بناء إنترنت يتكلم العربية، وهذا لن يكون إلا بتمكين الشباب العربي من المشاركة في هذا البناء. وأردنا أن يكون هذا البناء عربيا خالصا، سواء في تقنياته، أو في تصميم شعاره، أو في لغة وجودة محتواه.

وقد كان هذا هو الطريق الأصعب والأكثر مشقة، لكن..

لو لم تكن غير الأسنة مركبا .. فما حيلة المضطر إلا ركوبها

.

إذن فنحن حقا في لحظة تاريخية، ويحق لنا حقا أن نحتفل. :)

.

كيف وصلنا إلى هنا؟؟!

والجواب أننا قد وصلنا ها هنا بالإيمان والكثير الكثير من العمل!

الإيمان بما نفعل،

الإيمان بأن هدفنا نبيل ولغتنا جميلة،

والإيمان بأننا نستطيع، بل وقادرون على إحداث الفارق!

لكن الإيمان بدون عمل لا يحرك ساكنا، لذا فقد صاحب ذلك الإيمان الكثير والكثير والكثير جداً من العمل المُضني الشاق، والسهر المتصل، والعرق المالح.

إحنا تعبنا فعلاً وبكل معنى الكلمة حتى نصل إلى هنا، تعبنا في البحث والدراسة، تعبنا في النشر والتحقيق، تعبنا في السفر والترحال بحثا عن العلم والأفكار، تعبنا في الكلام عن رقيم وعلى رقيم، تعبنا في التفكير والتطوير.


وكما تعب فريق رقيم، تعب الراقمون كذلك في بناء هذا الرقيم..

من الراقمين من له الآن أكثر من 200 مقالة،

ومن الراقمين من كتب عن رقيم خارج رقيم خمسة مقالات في شهر واحد.

ومن الراقمين من لا يفتأ يحدث الناس عن رقيمه صباح مساء.

وقد كان هذا ما ردناه بفضل الله، أن يكون رقيم هو أكبر شركة مساهمة عربية، كل راقم فيها هو صاحب سهم من أسهم الشركة بما شارك في بناءها ورفع دعائمها.

.

وماذا بعد؟؟!

لا أظنكم تشكُّون في الإجابة الآن ..

فنحن لن نبرح حتى نبلغ!

لن نتوقف حتى يعلم أهل الأرض أن العرب يمكنهم أن يخلقوا التكنولوجيا مثلهم.

لن نتوقف حتى يرى أهل المشرق والمغرب أن اللغة التي حملت راية الحضارة أحد عشر قرنا من تاريخ البشرية، قادرة على استيعاب العلوم الحديثة.

لن نبرح حتى يكون رقيم هو المحتوى العربي كله.

ورب الرقيم لا أستريح حتى يتكلم الإنترنت العربية، ويسمع العالم كله اللسان العربي.

لكن ..

هذا لن يكون على وسائد من ديباج وإستبرق، 

لن نرى أحلامنا تتحقق ونحن نتقلب على فراش وثير ..

صحيح أنا قد تعبنا فيما مضى لنصل هنا، لكن ما هو قادم أشد ضراوة، أشد صعوبة، أشد عرقا وكَدَّا وتعبا.

أنا أكتب لكم الآن لا لأهنكم وحسب،

بل لأطلب منكم مزيداً من التعب، مزيداً من الجهد، ومزيدا من الرَقْم.


إن لم تكن دعوت أصدقائك وأقاربك بعد إلى رقيم، فافعل ذلك الآن..

إن لم تكن كتبت مقالاتك الأولى على رقيم حتى الآن، فابدأ فيها الآن..

وإن لم تمتلك بعد أدوات الكتابة، فاذهب لأكاديمية رقيم وابدأ رحلة التعلم الآن..

إن لم تشاركنا مشاعرك في قصاصات رقيم، فاكتب أول قصاصة لك الآن..

إن لم تنشر رقيم في صفحتك على فيسبوك، وتويتر وكل دائرة الإنترنت تبعك، فافعل ذلك الآن..

إن كنت لم تسجل حسابك على رقيم بعد، فافعل ذلك الآن..

.

ودمتم راقمين راقين