وأنت تسير في معترك الحياة ستقابلك بعض العقبات، وستواجهك العديد من الأسئلة والمواقف التي تحتاج إلى قرارات، وستحتاج إلى الكثير من الإجابات! ولاسيما إن أحببت أن تقوم بعمل استثنائي يترك أثرا في الكون.

اطمئن!

الأمر ليس بالصعوبة التي تتخيلها!

قد تركتُ لك بعض النصائح في هذه المقالة، مع أختها الثانية.

وإليك الجزء الثالث من هذه النصائح

.

تحتاج لأقل مما تظن..

هل تحتاج حقًا إلى عشرة أشخاص؟ أم اثنين أو ثلاثة أشخاص سيكونون كافيين في الوقت الحالي؟

هل تحتاج حقًا إلى 500,000 دولار؟ أم 50,000 أو حتى 5,000 دولار تكفي الآن؟

هل تحتاج بالفعل إلى ستة أشهر؟ أم يمكنك عمل شيء ما في شهرين؟

هل تحتاج حقًا إلى مكتب كبير؟ أم يمكنك مشاركة حيز مكتبي (أو العمل من المنزل) لفترة من الوقت؟

هل تحتاج حقًا إلى مستودع؟ أم يمكنك استئجار مساحة تخزين صغيرة (أو استخدام المرآب الخاص بك أو الطابق السفلي)؟

هل تحتاج حقًا لشراء الإعلانات واستئجار شركة علاقات عامة؟ أم هناك طرق أخرى لتتم ملاحظتك ؟

هل تحتاج حقًا لبناء مصنع؟ أم يمكنك توظيف شخص آخر لتصنيع منتجاتك؟

هل تحتاج حقًا إلى محاسب؟ أم يمكنك استخدام أداة Quicken والقيام بذلك بنفسك؟

هل تحتاج حقًا إلى قسم تكنولوجيا معلومات؟ أم يمكنك الاستعانة بمصادر خارجية؟

هل تحتاج حقًا إلى شخص يعمل في دعم المنتجات بدوام كامل؟ أم يمكنك الرد على الاستفسارات بنفسك؟

هل تحتاج حقًا لفتح متجر للبيع بالتجزئة؟ أم يمكنك بيع منتجك عبر الإنترنت؟

هل تحتاج حقًا إلى بطاقات عمل ورقية وكتيبات؟ أم تستطيع التخلي عن تلك الأشياء؟

الآن تفهم ما أقصد، قد تحتاج في النهاية إلى الانتقال إلى الطريق الأكبر والأغلى، ولكن ليس الآن.

لا حرج في أن تكون مقتصدًا!

فعندما أطلقنا أول منتج لنا، قمنا بذلك بسعر رخيص، لم نحصل على مكتبنا الخاص؛ شاركنا الحيز المكتبي مع شركة أخرى، لم نحصل على الوفير من الخوادم؛ كان لدينا واحد فقط، لم نعلن، روّجنا من خلال مشاركة خبراتنا عبر الإنترنت، لم نستأجر شخصًا للإجابة على رسائل البريد الإلكتروني للعملاء؛ أجاب مؤسس الشركة عليهم بنفسه، وعَمِل كل شيء على ما يرام.

الشركات الكبرى تبدأ في الجراج طوال الوقت، تستطيع بناء شركتك بهذه الطريقة أيضًا.

.

ابدأ في إنشاء عمل مستدام، وليس شركة ناشئة (Start up)

الشركة الناشئة.. إنها سلالة خاصة من الشركات تحظى باهتمام كبير (خاصة في عالم التكنولوجيا).

"الشركات الناشئة" هو مكان سحري! 

إنه مكان تتحول فيه النفقات إلى مشكلة لشخص آخر، إنه المكان الذي لا يوجد به مشكلة هذا الشيء المزعج الذي يسمى "الدخل"، إنه مكان يمكنك من خلاله إنفاق أموال أشخاص آخرين حتى تتوصل إلى طريقة لتجد أموالك، إنه مكان لا تنطبق فيه قوانين فيزياء الأعمال.

المشكلة في هذا المكان السحري هو أنه كالقصة الخيالية، ولكن الحقيقة هي أن كل عمل  -سواء جديد أو قديم- تحكمه نفس قوى السوق والقواعد الاقتصادية، كسب الإيرادات، دفع النفقات، والنتيجة إما تحقيق الربح أو الاختفاء.

تحاول الشركات الناشئة تجاهل هذا الواقع، يديرها أشخاص يحاولون تأجيل وقتٍ لا مفر منه، وهو تلك اللحظة التي يجب أن تنمو فيها أعمالهم، وتحقق ربحًا، وأن تكون الشركة حقيقية ومستدامة.

أي شخص يتخذ سلوك "سنعرف كيف نحقق الربح في المستقبل" هو مثير للسخرية، فيشبه ذلك بناء سفينة فضائية ولكن البدء فيها بقول: "لنفترض أن الجاذبية ليست موجودة"، فالعمل بلا طريق للربح ليس نشاطًا تجاريًا ولكن هواية.

لذلك لا تستخدم طريقة تفكير "الشركات الناشئة" كعكاز، ولكن بدلًا من ذلك، ابدأ عملا تجاريا حقيقيا.

فالأعمال التجارية الحقيقية يتعين عليها التعامل مع الأشياء الفعلية مثل الفواتير وكشوف الرواتب، الشركات الفعلية تقلق بشأن الربح من اليوم الأول.

لا تحجب الأعمال التجارية الفعلية المشكلات العميقة بقولها: "لا بأس، نحن فقط شركة ناشئة"

فقط تصرف كنشاط تجاري فعلي وستحصل على فرصة أفضل للنجاح.

.

نية بيع عملك، هي نية الفشل..

شيء آخر تسمعه كثيرًا: "ما هي استراتيجيتك للانسحاب؟" تسمع ذلك حتى عندما تكون في البداية. 

لا أدري ما هي مشكلة الأشخاص الذين لا يمكنهم حتى البدء في إنشاء شيء ما دون معرفة كيف سيتركونه؟!! 

ما الداعي إلى العجلة؟!! 

أولوياتك تصبح خارج مسارها الصحيح إذا كنت تفكر في الخروج قبل البدء.

هل عندما تدخل علاقة جديدة تبدأ مخططًا للانفصال؟! 

هل تكتب قائمة المفروشات الزوجية في أول مقابلة لزوجتك المستقبلية؟! 

هل ستقابل محامي الطلاق صباح حفل زفافك؟! 

هذا بالطبع سخيف، أليس كذلك؟

أنت بحاجة إلى استراتيجية التزام لا استراتيجية خروج، 

يجب أن تفكر في كيفية جعل مشروعك ينمو وينجح، وليس كيف ستقفز هاربًا منه.

إذا كانت استراتيجيتك بالكامل تستند إلى الانسحاب، فمحتمل أنك لن تصل بعيدًا في المقام الأول.

ترى الكثير من رجال الأعمال الطامحين يعلقون آمالهم على بيع شركاتهم، لكن احتمالات حدوث ذلك صغيرة للغاية.

هناك فرصة ضئيلة فقط أن يأتي أحدهم ويجعلها جديرة بالاهتمام، ربما 1 من 1000؟ أو 1 من 10000؟

بالإضافة إلى ذلك، عند إنشاء شركة بقصد بيعها، فإنك تركز على الأشياء الخاطئة، بدلاً من التركيز على جذب العملاء إليك، فأنت تقلق بشأن من سيشتريك، وهذا هو الشيء الخاطئ الذي يجب أن تقلق بشأنه.

ودعنا نفترض أنك ستتجاهل هذه النصيحة وتقوم بالبيع، فسوف تبني عملك، تبيعه، وتحصل على قيمة ممتازة، ثم ماذا؟! 

الانتقال إلى جزيرة وشرب البينا كولادا طوال اليوم؟! 

هل هذا حقًا يرضيك؟! 

هل المال وحده يجعلك سعيدًا حقًا؟! 

هل أنت متأكد من أنك تريد ذلك أكثر من إدارة نشاط تجاري تستمتع به وتؤمن به حقًا؟!

ولهذا السبب غالبًا ما تسمع عن أصحاب الأنشطة التجارية الذين يبيعون شركاتهم، ويتقاعدون لمدة ستة أشهر، ثم يعودون إلى العمل مرة أخرى. 

إنهم يفتقدون الشيء الذي تخلوا عنه، وعادةً ما يعودون إلى نشاط تجاري ليس جيدًا كنشاطهم الأول.

لا تكن هذا الشخص، فإذا تمكنت من الحصول على شيء ما يعمل جيدًا، استمر في ذلك، فالأشياء الجيدة لا تأتي كثيرًا، لا تدع نشاطك التجاري يفلت منك.

.

كتلة أقل..

احتضن فكرة وجود كتلة أقل، فالآن أنت الأصغر، الأنحف، والأسرع في تاريخك، 

ولكن من الآن فصاعدًا، ستبدأ كتلتك في الزيادة، وكلما كان الجسم أكثر ضخامة، زادت الطاقة المطلوبة لتغيير اتجاهه. 

هذا حقيقي في عالم الأعمال كما هو في العالم المادي، يتم زيادة الكتلة عن طريق:

• العقود طويلة الأجل.

• زيادة الموظفين.

• القرارات الدائمة.

• الاجتماعات.

• المراحل الثقيلة.

• المخزون (المادي أو العقلي)

• الأجهزة، البرمجيات، والتكنولوجيا.

• خرائط الطريق طويلة الأجل.

• سياسات المكتب.

تجنب هذه الأشياء كلما استطعت، وبهذه الطريقة ستتمكن من تغيير الاتجاه بسهولة، 

فكلما كانت التكلفة أكبر لإجراء تغيير ما، كلما قلت احتمالية حدوثه.

قد تستغرق المؤسسات الضخمة سنوات حتى تتزن، فهم يتحدثون بدلًا من الفعل، يجتمعون بدلًا من القيام بالأمر. 

ولكن إذا حافظت على انخفاض كتلتك، يمكنك تغيير أي شيء بسرعة: نموذج عملك بالكامل، منتجك، مجموعة الميزات، و/أو رسالة التسويق، يمكنك ارتكاب الأخطاء وإصلاحها بسرعة، يمكنك تغيير الأولويات أو مزج المنتجات أو التركيز.

والأهم من ذلك، يمكنك تغيير رأيك!


تابع سلسلة مقالات ترجمة الكتاب على هذا الرابط