بدموع قلمي انسج على الورق كنسج الحرير والورقة تستغيث من كلماتي ماذا أقول؟ماذا أفعل؟لما تركتني؟
قد بائت تلك الدموع بالجفاف مثل جفاف الصحراء عند غياب الماء ليرويها،و جروح فؤادي تتزايد يوما بعد يوم حزنا على فراقك،وجدران قلبي في عداد الإنهيار ،نبضاته فقدت القدرة على النبض .........
كيف لي أعيش في هذا العالم بمفردي الشوق ينخر أحشائي لماذا لم تأخذينني معك؟
كنت الدرع الفولاذي الحامي لصغيرتك ........
كنت السهم القاتل ان اقترب العدو لي تنغرسين فيه......
لكن فجأة تحطم الدرع بلمح البصر وتحول السهم لرماد مدفون تحت الأرض ......
اشتقت لحضنك الدافئ،ليديك المليئة بالحنان،لعيونك اللامعة كلمعان اللؤلؤة تحت البحار،لقبلة شفتيك الحارة على جبيني،لملاعبتك بخصلات شعري تزودني بجرعات الراحةولتلك الهمسة في أذني التي تملأها المحبة والآمان تقول لي نامي يازهرتي الجميلة أمك بجانبك،ولصوتك الحنون مثل نغمات الموسيقى تصدر الإطمئنان في الروح..........
أمي كنت لي الوطن فتهدم الوطن وبئت متشردة ......
حبيبتي انت الدرع فإنهار ذلك الدرع وأصبحت فريسة الحياة ........
قمري انت الوردة المتفتحة بين تلك الأشواك بين ضلوعي فجأة هبت عاصفة الموت قلعتك بجذورك من حياتي...........
قرة عيني انت النجم الساطع في الظلام حتى انقطع نورك وبريقك من المنزل........
انت الجنة وبجنتك سترحبين بي بآكاليل الورود ......
بجناحيك ستأخذينني بين أحضانك لإخماد الشوق الذي يأكل كل جزء من جسدي كل ثانية.......
حقا انتظر قدوم الساعة لكي أكون بين يديك من جديد واروي عطش الحنين بين ذراعيك ........
بقلب ينزف دماء أقول لك أحتاجك........
بروح منهارة أقول لك عانقيني .......
بعيون يملأها أشواك الحنين أقول لك أريد رؤيتك .......
بيدي الملتهبة لفقدانك أقول لك أمسكي يدي.....
بشفتاي المولعة حبا تقول لك أريد تقبيل جبينك ......
أموت بك عشقا يامن أخذها مني القدر ......
اللهم أسألك رحمة ومغفرة لحبيبتي ......

عاشقة الشتاء