تصدرون لنا الحروب ، ثم تلقطون صورا لمعانتنا لتظهروا تعاطفكم وحزنكم علينا .

تظهرون في ( برلماناتكم) وأنتم مختلفون حول مصير حرب أو مجاعة أو ثورة أو حَدَثٍ حَدَثَ في بلادنا ، وفي الأخير لا تمانعون جميعا أن تصدروا السلاح لأطراف متنازعة ، ثم تسرعون لإرسال قواتكم لتحتل أرضنا تحت دعوى فصل النزاع.

تقيمون الدنيا ولا تقعدوها عند نحر الأضاحي في عيد الأضحى ، وتغضون الطرف عن نحر آلاف المسلمين على شاشات التلفاز.

تلصقون تهم الإرهاب والتطرف بالمسلمين ، وإحصاءات مؤسساتكم وجامعاتكم تثبت لكم أن عدد القتلى الذين قتلتموهم في عقدين أو ثلاثة من الزمان باستعمار، أو تدخل في شئون بلد ما ، يساوي ٩٥ ٪ من مجموع القتلى في القرن المنصرم.

تتهموننا بالتخلف و الوحشية ، وحضارتكم قامت ومازالت تقوم على أكتاف وسواعد أبناء المسلمين .

تصدرون القوانين و تحكمون سنها لمنع حجاب امرأة مسلمة ، وأنتم تعلمون أن العذراء ( عليها السلام) كانت محجبة عفيفة مستترة ، لا تمانعون إن سارت النساء عرايا في الشوارع كالأنعام متجردين من كل معنى للفضيلة والأخلاق ، لا يحترمون خلقا ولا دين .

تغضون الطرف عن كل جريمة أو منقصة تحدث في أي بقعة في العالم طالما أنكم مستفيدون ، يحكمكم مبدأ المصلحة ، وتنهجون المنهج الميكافيلي .

لا تحركون ساكنا طالما الضيحة من المسلمين ، فقط تكتفون بضجيج أبواق أحسنتم حشدها لتسحر عيون الناس وتعبث بعقولهم.

تزيفون التاريخ أو تحاولون بألتكم الإعلامية والهوليودية ، لتخفوا حقيقة إحن وحقد قديم دفين ، تبدوا البغضاء فائحة رائحتها من لحن قولكم ، والله أعلم بما في صدوركم.

تستكثرون علينا ما أنعم الله علينا من به من خيرات وثروات ، فتمكرون مكر الليل والنهار لسلبها منا .

إن الغرب هو ذلك اللباس الأنيق الفاخر ، وتلك العين الخضراء أو الزرقاء ، هذا الشعر الأحمر أو الأصفر والقلوب السوداء.

الغرب المنافق