قصة"لاجنة ولانار"للكاتب محمد رشيد كمال.

حسن رجل صالح انه في الاربعين من عمره ولكن الغريب في قصته انه مدمن على الاستمناء انه لايرغب في مضاجعة اي امراة انه يكتفي بمتعته مع نفسه انه لايعرف طعم شفتي المراة رغم بلوغه الاربعين ولايعرف شكل فرج المراة انه ينكب على الدراسة والتعلم ولايرغب في العمل فهو يعتمد في مصروفه على اخته التي تعمل وتقدم له لياكل ويشرب انه لم يتعلم الرجولة فوالده توفي عندما كان  طفلا صغيرا انه ينسى ان هناك نساء في هذا العالم وليس من احلامه ان يصبح لديه امراة ينكحها ويشعر معها برجولته انه فقط يكتفي بتمتيع نفسه بالاستمناء ومشاهدة المواقع الاباحية ولا يريد ان يغير واقعه فهو راض بهذا الامر ولايشعر بالعار لوضعه الشاذ الا ان الله يرسل اليه اشارات لينبهه على سوء تصرفه فكل يوم يحلم حسن في الليل بمنامات غريبة كان اخرها انه وجد نفسه يوم الحساب والقيامة بلا جنة او نار حيث دخل جميع الناس الى الجنة او النار الصالح في الجنة والمسئ في النار حيث لايوجد خيار ثالث الا حسن فقد كتب الله عليه ان يبقى في الارض ولايدخل لاجنة ولانار وبالفعل يدخل اهل الجنة الى مثواهم واهل النار الى جحيمهم اما حسن فقد كتب الله عليه المكوث في الارض الدنيا بمفرده يجلس يكلم نفسه ولديه كرسي وطاولة ويشعل السجائر ليل نهار فهو لايستمتع الا بالسجائر ولايشعر برغبة في النساء بسبب التدخين ولكن اي نساء انه وحيد على الارض وفي السماء اهل الجنة واهل النار وعندما يرغب حسن بممارسة الجنس لايجد احدا ويكتفي كما كان في الدنيا بالاستمناء ويسمع حسن اهل الجنة والرجال يستمتعون بنسائهم فيشعر حسن برغبة في الاستمناء ويتخيل وضع جنسي مع احداهن انه عقاب الله له انه اشد العذاب حتى اهل النار عقابهم اخف منه لانهم في جمع مع بعضهم البعض اما حسن فانه وحيد في الكرة الارضية ياكل ويشرب ويستمني ويدخن السجائر ويتخيل ويحلم بالنساء دون ان يقرب احداهن كان هذا عقاب عادل من الله له لانه كان يحب الدراسة والتعلم ويعزف عن النساء ويفضل الاستمناء عليهن فحرمه الله طعم النساء في الدنيا والاخرة ياالله مااشد هذه العقوبة انه وحيد فعلا لايجد احدا يكلمه انه يجلس من طلوع الشمس الى غروبها وحيدا وينصت الى اهل الجنة السعداء بما اعطاهم ربهم من متاع وطعام وشراب ونساء وهو يجلس وحيدا يدخن السجائر ويتامل الطبيعة وكلما سمع امراة تتاوه من زوجها وهو يضاجعها في الجنة احس حسن بغبن كبير فهو لايعرف طعم النساء واحس فعلا انه ارتكب خطا كبيرا عندما فضل الاستمناء والمواقع الاباحية على التمتع بامراة فعلا واكتشف حسن ان المراة هي جنة الرجل وان العلم لاقيمة له فمالفائدة من ان يتعلم الرجل ويدرس ولايكون له امراة تشاركه حياته ومتعته انه مغبون كثيرا ان حسن يفكر في الانتحار ولكنه الان في عالم الخلود حيث لاموت ولكن كتب عليه ان يكون بلاجنة وبلا نار فكما كان في الدنيا منعزلا ووحيدا يقرا ويدرس ويعزف عن العمل والنساء كتب الله عليه ان يكون وحيدا في عالم الخلود وبلا جنة وبلا نار وبلا نساء لقد اباح الله له ان يقرا ويتعلم ويدرس كما كان في الدنيا فجعل له مكتبة كبيرة مملوءة بالكتب ليقرا منها ولكنه حرمه من النساء ياالهي انه قمة الالم والعذاب ومن يحتمل هذا العقاب الشديد ولو ان حسن جامع النساء في الحياة الدنيا لكتب الله له الجنة يتمتع بها كيف يشاء وادرك حسن ان الجماع امر مهم جدا ولكن بعد فوات الاوان فبات يتوسل لله ان يخرجه من الارض ويدخله الجنة وبالفعل يغفر الله له ويرحمه من العقوبة الشديدة لان الله كتب في القران الكريم ان يكون الناس جميعا اما في جنة واما في نار ولايجوز ان يعيش احد من الناس في اخرته بلاجنة او بلا نار فيختار الله لحسن دخول الجنة مثله كاهل الاعراف الذين يكونون بين الجنة والنار ثم يدخلهم الله الجنة ويغفر لهم كما ورد في سورة الاعراف في القران الكريم وبالفعل يدخل حسن الى الجنة اخيرا ويشعر بسعادة بالغة ويحس انه ارتاح اخيرا ولكن المفاجاة الكبرى كانت كالصاعقة بالنسبة اليه فقد كتب الله عليه ان يكون كالملائكة في عليين اعلى درجات الجنة حيث يسبح الله فقط وياكل ويشرب ولكن ايضا بدون التمتع بالنساء لقد نجا حسن من العقوبة الاولى في الارض ليصبح في عقوبة جديدة رغم انه في الجنة انه يسجد ليل نهار تحت العرش كالملائكة ويسبح الله ويتعلم ويدرس وياكل ويشرب ولكن حرمه الله من التمتع بالنساء فلايجوز له ان يقرب النساء او يجامعهن في منزلته من الجنة انما فقط يكلمهن ويحادثهن فادرك حسن اخيرا ان الله كتب عليه منذ الازل ان يكون محروما من متعة النساء والجماع وان الامر ليس بيده بل بامر الله وبعدها يصحو حسن من هذا المنام الغريب في منتصف الليل ويشعر بالضيق والتعاسة ولكنه فرح ان المنام كان عن الله ويجلس حسن في الصالة ويستمع الى نشرة الاخبار قبيل الفجر قليلا ويشرب قهوته مع حفنة من السجائر وينسى كل شئ عن المنام ويفكر في كيفية قضاء يومه وتحسين اوضاعه في الحياة الدنيا.