حلم عجيب .. استقيظ منه وكأنه مازال فيه يحلم ..

دار الحلم كله على كلمة واحدة .. " كلا "

كان يصارع فيه اشياء كثيرة .. يتذكرها ولا يتذكرها

اشياء مادية ومعنوية وحسية ..

وكل الصنوف والدروب ..

..

كأنها ابواب تعرض عليه فيقول بملء فمه "كلا" ..

واحيانا يضعف امام احد الأبواب ..

فيقولها وهو ينازع .. " كلا " ..

مثل باب الفتن والهوى ..

قال كلا للخوف .. وكلا لباب الضعف .. وكلا لباب التسرع .. وكلا لباب الغضب ..

..

حتى نفسه في آخر الحلم لم ترد ان تستيقظ من احلامها وتمسكت بدنيا الخيال .. وكأنها تقول له لا تعد لواقعك فإنه مظلم مخيف .. حينها تردد ..

مابين خيال و واقع ..

هل فعلا واقعه مخيف .. !

حتى وإن كان .. هل الاستسلام للخيال أأمن .. ؟

أم أنه ايضا مخيف .. !

..

كم من غيره استسلموا .. هل تعرفهم .. "لا" ..لأنهم لم يتركوا أثر .. لقد استسلموا ..

ربما أعدِم من عاد للواقع ولكنه بقي ولم ينسى .. من منا ينسى عمر المختار الشهيد .. !! .. لا احد ..

..

هكذا كان قراره ايضا حينما زجر نفسه

وقال لها .. " كلا " .. حينها فقط استيقظ ..

..

ولكن الحلم امتد لما بعد الإستيقاظ .. حينما قال كلا لكسله ونهض .. كلا لجهله وتعلم .. كلا للمحبطين حوله وعمل بلا هوادة ..

..

حتى قادته خطاه للمسجد في صلاة الجمعة حينما قال الخطيب للمصلين ..

.. : لقد تعلم سيدنا موسى من ربه .. وعمل بما تعلمه في كل مرحلة من مراحل الدعوة ..

وابرزها كلمة .. " كلا "

..

حينما خاف موسى وهارون عليهما السلام من بطش فرعون .. قال لهما ربهما .. (قَالَ كَلَّا ۖ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ )

وهكذا تعلم الدرس التلميذ النجيب موسى .. ومع أكبر محنة وقع بها .. البحر من امامه والعدو من خلفه واصحابه واهله وعشيرته وربما حتى اعضاء جسده قالوا مجتمعين .. ( إنا لمدركون )

اسرع وقال لهم بملء فمه ( قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ) ....

...

" كلا " .. O:-)

..

فبتسم وقال في سره .. سلام عليك ياكليم الله .. لقد تعلمت الدرس انا ايضا .. ;-)

..

#زرونبيح_المشاعر

#سورة_الشعراء

#photo_khaan