غابت شمس آخر يوم من صيف سنة2018م على استحياء، مودعة الأفق الجميل. معلنة دورة الفصول عن تسلل فصل الخريف نحو الدنيا.. لنكون بعدها على موعد مع مبارة لولوج السلك الثالث من التعليم العالي.
مرت مبارتين باستحقاق لأجد نفسي مع الثلاثة و العشرون آخرين بين جدران قاعة قابعة وسط كلية الحقوق، هناك سمعت أولى صرخات انطلاق موسم جديد، احتفى بنا الجميع أساتذة و طلبة باحثين ، تناولت منسقة ماستر "التقنيات البديلة لحل المنازعات" الكلمة الأولى في اختصار لسنتين بعد ذاك التاريخ، غادرنا تلك القاعة لبيوتنا، لتنتشي السماء بحمرة الخجل، وتخبرنا خيوط الشفق الأحمر بمقدار الشوق الذي في قلب السماء عن سنتين مقبلتين من الجد.
في اليوم الموالي و قبل انتصاف الشمس السماء باعثة أشعتها الدافئة لتكسر قر الخريف فيضحي الجو مغريا لبدأ المسيرة في سبيل الدرب المعرفي على بركة الله..
بعد نهاية الحصة الأولى أصبح وجوه كامل الزملاء حيوية و نشاط وتفاؤل سمات مرسومة على وجوه الجميع، حيث يستمرون في مناقشة البحوث هذا بالإضافة إلى ترديد ما جادت به القريحة من أفكار..
فبعدما تلقي شمس الخميس و الجمعة السلام على منازل المدينة و على الجميع بأشعتها المنيرة.. معلنة عن بداية يوم جديد فإنه يكون مختلفا عن سابقيه بكل المقاييس. وفي صباح كل خميس و ما أجمل ذاك الصباح حيث تهمس في الأذن أشعة الشمس فإنه لا يشبه باقي الحصص في ضيافة دكتورتنا، هذا كظرفية طبيعية. لكن ولأن الأمر كله قادم على الحرص على ارتقائنا، فإن تلك الحصة الصباحية من كل أسبوع وما تحمله من رمزية تكون استثنائية مع الدكتورة خديجة فارحي، لأنها تعني لنا شيئا واحدا فقط القيادة إلى التميز، والوصول إلى القمة.
دون أن لا أنسى اللحظات الذهبية التي لا يمكن نسيانها مع مجموعتي الصغيرة لأنهم ببساطة من أنبل الأصدقاء.