تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن عدد الميليشيات المسلحة في ليبيا، يصل إلى أكثر من 300 مجموعة، بعضها يتبع أشخاصاً، والبعض الآخر يتبع تيارات إرهابية مثل جماعة الإخوان، وأخرى تتبع مدنا ومناطق، وتتواجد أغلبها بالعاصمة طرابلس.

ودعا المجتمع الدولي أكثر من مرة، لتفكيك هذه الميليشيات، معتبرا إياها العنصر الأبرز لتعطيل وإفشال العملية السياسية.

وأصدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بيانات عدة تطالب فيها بضرورة تفكيك المليشيات، منوهة إلى خطرها الجسيم على استقرار ليبيا وسلامتها.

اقتسام المناصب و الثروات و و احتكار التجارة مثل ميليشيات "غنيوة" التي تعتبر من أخطر المجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس، وتتمركز في حي أبو سليم الذي يعد مركزا للإجرام وتجارة المخدرات والخمور.

وأكد رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، أن أول الملفات التي ستلقى اهتمام منه، ملفي الميليشيات والمرتزقة، وأنه سيعمل على تفكيكها ومحاكمة المطلوبين، ولكن إلى الآن مايزال عاجزاَ هو وحكومته أمام تسلط الميليشيات و تجاوزاتها على الرغم من تبعية بعض الميليشات لوزارتي الداخلية و الدفاع وحصولها على رواتب من الدولة من دون التقيد بأوامرها .

حيث تتقاسم الميليشيات الإرهابية النفوذ على العاصمة طرابلس، وأصبحت تحاول في الآونة الأخيرة أن تحصل على الشرعية عبر إنشاء ما يسمى بـ"الحرس الوطني"، بمباركة من تركيا و منظمات خارجية لها مقابل زعزعة الأمن الليبي .

كما تقاعست الحكومات المتعاقبة عن مقاضاة أعضاء مليشيات تتخذ من مصراتة مقراً لها، مسؤولين عن جرائم حرب، بما في ذلك الهجمات ضد المدنيين، حيث تعرّض حوالي 40 ألف شخص للنزوح القسريً. كما شنت حملات اعتقال تعسفي ضد المدنيين، وقامت بعمليات قتل غير مشروع، ومارست التعذيب في السجون مما أدى أحياناً إلى وفاة المحتجزين.

الجدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية ذكرت أنه بعد مضي عقد من الإطاحة بمعمر القذافي، لم تتحقق العدالة لضحايا جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل غير المشروع، والاختفاء القسري، والتعذيب، والتهجير القسري، والاختطاف، التي ترتكبها الميليشيات والجماعات المسلحة. بل قامت السلطات الليبية بترقية وإضفاء الشرعية على قادة الميليشيات المسؤولة عن الأعمال المروعة، بدلاً من مسائلتهم ومحاسبتهم، وتقديم التعويض عن الانتهاكات التي ارتُكبت منذ سقوط القذافي، وفي ظل حكمه.