" الكُتب الجيده هي الجوهر المُصفَّي للعقول الممتازة،والتحسين لمعارفها، ثمرة سفرها الطويل "

                                                                               ماركيز دي فوفنارغ

الكتاب الجيد ... قوة بناء فكرى للإنسان و تكوين شخصيته الفكرية، فالقارىء حين يقرأ كلمات الكتاب فإنه يأخذها و يُديرها في عقله ويعصفها بذهنه فتُثير الكلمات أفكار جديدة وتنشأ روابط جديدة لمعلومات ومعارف تحمل نفس الفكرة ويضيف إليها من تجاربه و خبراته ثم يُمحصها لتخرج فكرة جديده، مايجعلك تبُدع وتخلق جديداً بما تكتبه وتدونه ليكون علاً أدبياً قائماً بذاته.

والكتاب الجيد هو ما يدفع القارئ إلى القراءة الجيدة، فهو جيد في فكرته وجوهرة مضمونه وأسلوبه ومعالجته للفكرة التي يُقدمها، ويقول جون رسكن أحد أعلام الفكر الإنجليزى : "الحياة قصيرة، وساعاتها الهادئه نادرة، فلا تُضيّعها في قراءة كتاب سخيف، أما الكُتب النفيسه فيجب أن تكون في متناول كل إنسان"

والكتاب الجيد هو الذي يُشكل القارئ الجيد، فالعلاقه بين الكتاب والقارئ إنما هي عملية تواصل فعّال يتبادل كلاهما الإشارات والكلمات، فحين يُعطي الكتاب معانيه ومضمونه إلي عقل القارئ كمُتلقي، فإن الكتاب يستقبل ملاحظات وتعليقات القارئ علي هوامشه التي تُنير بالكلمات .

والكتاب الجيد .. هو الذي لا تُنهيه أبداً لأنه يفتح لك الآفاق ويُزيدك نُضجاً ووعياً ويُمدك بخبرة وخلفية أكثر وأكثر، وينكشف لك عن أشياء جديدة فيه كلما عُدت إلي قراءته فهو لا ينضب أبداً في أفكارة وعطاءة المثمر لك ولعقلك.

نعم ... إن الكُتب الجيدة هي التي تستحوذ علي فكرك فيُفجر في عقلك أفكار قوية، وتأخذ بلُبك لتنقلك إلى عوالمها الواسعة والمتنوعة، ويبعث في نفسك الحماس المُتقد الذي يمنح عقلك القوة الفكرية.