"امشي يبنتي من هنا يلا مش ناقصين قرف مش عارف البلد هتنضف من اشكالكوا الوسخه دي امتي"

سمعت البنت هذا الكلام وكأنه كالصاعقه ثم انصرفت غاضبه. 

-سمعت هذا الحديث بالمصادفه عندما كنت عائد من العمل تعجبت كثيراً وشعرت بصدمه تملكت جسدي وعقلي هل اصبحنا حقا بهذا التخلف؟

هل اصبحنا بهذه القسوه؟

انها مجرد طفله وليس ذنبها ان تحيا حياه بائسه شاقه لا يمكن لطفله مثلها تحملها ‘لما كل هذه القسوه.

هذا الصنف الاحمق من الناس الذي أصبح يشكل جزء ليس بقليل في مجتمعنا و يرتكب إثماً ليس بهين ونشاركهم نحن في ذلك عندما ننظر في عدم اهتمام ولامبالاه.

إنهم اطفال يبحثون عن الحريه والعدل والمساواه كل هذه المفاهيم داخلنا ولكن لا نعلم اين تختبئ.

-دار هذا الحديث بيني وبين نفسي في لحظات ثم توجهت الي الحافله لاعود للبيت ‘وكان يجلس بجانبي شيخ قد بلغ من العمر ما بلغ.

ودار الحديث بيننا واخبرته بما رأيته وكيف عامل الرجل الطفله بهذه القسوه.

و سألته"ما رايك في مشكله اطفال الشوارع؟"

=قال"نحن المشكله وليس هم"

-تعجبت وقلت"كيف؟!"

=المشكله بدات بسببنا وبسبب معاملتهم بقسوه وجعلهم يشعرون ان ليس لهم حقوق ولا يستحقون العيش.

-نعم ‘انت محق.

=لكن ليس الجميع يعاملهم بقسوه هناك من يعرف انهم في آمس الحاجه الي المعامله بلطف‘لا تحكم علي الجميع لمجرد انك رايت شخص سئ فليس الكل مثل هذا الرجل‘ وربما هذا الرجل إن فكر في الامر سيندم كثيراً علي هذا.

=الخير بداخلنا لكن الحياه هي من تلهينا.

-انت محق في كل ما قلته‘شكراً.

بالمناسبه انا السبب في أن تذهب الطفله غاضبه.

=رد متعجبا"انت‘كيف؟!!"

-لانني لم امنع الرجل من تصرفه هذا ربما قد افعل المره القادمه‘وداعاً.