أنا مريم طالبة في الصف الثالث الثانوي.تبقي يوماً واحدً وأكون قد اتممت السابعة عشر من عمري ،نعم فقد ولدت في السادس من اكتوبر لعام 2002.

وكالعادة تحتفل مصر بذكرى انتصار حرب 1973 لكن من ناحيه اخري يكون هناك احتفال خاص،الاحتفال بعيد ميلادي،قد يتخيل البعض انه احتفال عائلتي او أصدقائي بعيد ميلادي لكنه احتفال أميري بي في كل سنه منذ أن عرفته من سنتين ، يأتي ويحتفل بي وكأنني ملكه يوم توليها العرش.

اسمه كريم وهو زميلي في الدراسة.هو الشخص الوحيد الذي يتذكره ويجعله ضمن اولوياته.

لكن هذا لن يحدث هذا العام وما يخيفني ان لا يتكرر هذا الاحتفال بعد اليوم فهو سيخضع لعمليه جراحيه بعد بضعة ساعات ولا أعرف إن كان سينهض مرة اخري ام لا.

ذهبت إلي المستشفى لكي أراه للمره الاخيره قبل أن يدخل في حاله من عدم الوعي بسبب المخدر ،كان وجهه يبدو عليه الفزع لكنه احس بالاطمئنان عندما وجدني بجانبه ولم يكن أحد من اصدقائه هناك فقد تأكدت الأن لماذا هو يكرههم لهذه الدرجة.

فقال في إبتسامه رقيقه"لا تقلقي سنحتفل غداً مثل كل عام يا أميرتي"

فقلت وأنا ابتسم إبتسامه مصطنعه"إن تركتني وحدي لن أسامحك، فأنت كل ما تبقي لي في هذه الدنيا"

قال"اخشي أن يكون القدر يريد شئ غير ذلك"

قلت في بكاء "لا تقل ذلك أنا واثقة انك ستتعافي سريعاً "

خرجت من الغرفة وجاء الطبيب ليعطيه حقنة من المخدر وهو ينظر الي ويبتسم كأنها آخر إبتسامه سأراها علي وجهه، ثم اغمض عينيه ولا يدري بمن حوله وجلست في احد أركان غرفة الإنتظار والتي كانت بارده تجعلك تشعر بالذعر وأخذت ادعو الله ان يخرجه سليماً متعافي من هذه المحنه.

مرت بضعه ساعات وخرج الطبيب ليبشرنا باخبار ساره، وقال انه سيبقي تحت الملاحظة لمده أسبوع علي الأقل، دخلت الغرفة في لهفه واحمد الله انه بخير. 

يتبع... 

تم إعاده النشر والتعديل في 10/10/2019